Thread Rating:
  • 0 Vote(s) - 0 Average
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
#1
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
=
=
=
<div class="bbWrapper">سلام عليكم احبتي<br />
اول مشاركة الي بالمنتدى اتمنى استفاد من تجاربكم.<br />
انقل اليكم القصة كما وصلتني. طبعا القصة فصحى والحوارات باللهجة العراقية ومقدما اخبركم الجنس قليل ففي هذه القصة يجب ان يكون مبررا نفسيا وواقعيا وخاصة جنس المحارم.<br />
بدون مقدمات اضافية ندخل للقصة<br />
مع حلول الساعة الثانية بعد الظهر، فتحتُ باب المخبز الجانبي. كانت تلك الساعتان الهادئتان أحبَّ أوقات العمل إلى قلبي؛ أخلو فيهما بنفسي وسط حرارة الأفران ورائحة العجين الطازج. أدير راديو خشبياً قديماً فوق الرف ليملأ المكان بصوت &quot;فؤاد سالم&quot; وهو يشدو بهدوء، وأبدأ بعجن الوجبة الأولى.<br />
في منتصف الثلاثينيات من عمري، لم أكن يوماً ممن يلهثون وراء الثراء الفاحش؛ كان مخبز المعجنات هذا يوفر لي ولعائلتي حياة كريمة ومرتاحة، ويترك لي مساحة لبيتي وطفلي الصغير.<br />
عند الساعة الرابعة تماماً، قُطع سكون المكان بدخول خالد (16 سنة)، ابن صديق والدي المرحوم ومالك المخبز القديم.<br />
– **** يساعدك أستادي..<br />
– هله بـ خالد، بشر شلون صارت أمك اليوم؟<br />
– الحمد لله أستادي، مراجعتها للطبيب كانت زينة.<br />
– ينطيها الصحة والعافية.. يلا حبيبي، جهز المعرض وامسح الجام خانة على ما يوصل سجاد.<br />
مع انكسار اشعة الشمس وهبوط درجة حرارة النهار، بدأت حركة الشارع تدب من جديد. يوصل سجاد (30 سنة) ليمسك عارضة البيع، ويتولى خالد مساندته وتعبئة الطلبات، بينما أظل أنا أمام الفرن أصارع ألسنة النار. الخبز هنا مسؤوليتي وحدي، لذا استغل الساعات المتبقية لأخبز حاجة المخبز لليوم.<br />
عند الثامنة مساءً وبعد ان اطمأننت ان العارضات ممتلئة انسحبتُ إلى الحمّام الصغير الذي أنشأته في زاوية المخبز الخلفية. استحممتُ، وأزلتُ أثر الطحين والحرارة، ثم ارتديتُ ملابسي النظيفة ورششتُ قليلًا من العطر.<br />
سلمتُ الشفت لسجاد وخالد، وخرجتُ أتنفس هواء المساء متجهاً إلى سيارتي.. نحو البيت.<br />
الطريق إلى البيت لم يكن طويلاً، لكنه كان كافياً لتسترخي أعصابي بعد يوم حافل أمام جمرة الأفران. قدتُ سيارتي بهدوء وأنا أستمع لموسيقى خفيفة، وأفكاري تتأرجح بين تعب النهار والراحة التي تنتظرني. لم أكن أطمح يوماً لثراء فاحش؛ هذا التوازن المريح بين عملي وبيتي الصغير هو كل ما أبتغيه من الدنيا.<br />
وصلتُ البيت عند الثامنة والنصف مساءً. أدخلتُ المفتاح في الباب بهدوء حتى لا أزعج أحداً، لكن رائحة العشاء الزكية والاستقبال الدافئ كانا بانتظاري فور دخولي.<br />
– **** يساعدك حبيبي..<br />
أقبلت &quot;بتول&quot; بابتسامتها المعتادة، زوجتي التي تصغرني بست سنوات. في تلك الليلة، كانت تبدو مثيرة ومكتملة الأنوثة بشكل يسرق العقل؛ ترتدي ثوباً ضيقاً يلتصق بجسدها بدقة، يفصّل انحناءاتها بوضوح، يبرز صدرها الممتلئ ويرسم خصرها المنحوت، قبل أن ينساب على وركيها المترعين بامتلاء أنثوي مغرٍ. شعرها الأسود الطويل كان ينسدل على كتفيها، وبشرتها البيضاء الناعمة تلمع تحت ضوء الصالة الخافت، تزفها رشة عطر قوية ودافئة عبقت في المكان فور اقترابها.<br />
ألقيتُ السلام، ووضعتُ المفاتيح على الطاولة وأنا أتأملها من رأسها إلى قدميها:<br />
– هله حبيبتي.. **** يعافيج. شلون كان يومكم؟<br />
– الحمد لله حبيبي، كلشي تمام.. بس أستاذ &quot;علوش&quot; ما قَبِل ينام إلا لمن يرجع أبوه.<br />
التفتُّ لألمح طفلنا الصغير -ذو السنتين- وهو يركض بنصف خطوة ونصف تعثر باتجاهي، يصرخ بكلماته البريئة. رفعتُه بين ذراعيّ وأنا أقبّله، ممتناً لشعور الحمّام والعطر الذي وضعتُه قبل خروجي من المخبز.<br />
تجمعنا حول مائدة العشاء. كانت بتول تتحرك أمامي بدلال وحركات مقصودة وهي تضع الأطباق، وكل انحناءة أو حركة منها كانت تبرز مفاتنها وتتحدى تمالك أعصابي. لم أستطع منع نفسي من إطالة النظر والتحديق الصريح بتفاصيل جسدها. التقطَتْ نظراتي المتفحصة والمشتعلة، فابتسمت بخجل أضفى حمرة جذابة على وجنتيها:<br />
– شنو سر هالنظرات؟<br />
اقتربتُ منها قليلاً على المائدة وأنا أغمز لها بنبرة هادئة ومباشرة:<br />
– گاعد أحسب شوكت علوش ينام حتى أفرغلجِ.. الشوگ اليوم واصل حده.<br />
توردت وجنتاها أكثر، وردت بنبرة شقية ودلال:<br />
– الأكل راح يبرد وأنت تفكر بغير شي..<br />
– الأكل يتلحك عليه.. بس أنتِ طالعة تجنين اليوم.<br />
بعد العشاء، أخذ التعب مأخذه من طفلنا، فغلبه النعاس بين أحضاني. رفعتُه بهدوء إلى فراشه، غطيته، وانسحبتُ مغلقاً الباب بخفة.<br />
عدتُ إلى الصالة لأجد الهدوء والظلمة الخفيفة قد عما المكان.<br />
جلست على الاريكة واشعلت سيجارة وبدأت انفث شهوتي مع دخانها لم يطل انتظاري حتى أقبلت بتول وهي تحمل كوب الشاي، ورائحة الهيل تفوح منه. اخذته منها بينما هي جلست على ركبتيها بين قدمي وبدأت تخلع عني البنطال والشورت.<br />
امسكت زبي وبدأت تقبله وانفاسها الحارة تحرق رأسه ثم أدخلت رأسه وبدأت تمصه حينا وتلعقه حينا فقد استغرقت وقتي منذ زواجنا وانا اعلمها كيفية المص فبالنسبة لي تعتبر المقبلات قبل الطعام وهي احبتها.<br />
أكملت سيجارتي ووضعت كوب الشاي ع المنضدة امامي ثم انهضتها وخلعت ملابسها واجلستها في حضني متقابلين وقدميها تحيطاني من الجهتين أدخلت زبي بكسها الرطب من شهوتها وبدأت اقبلها بشغف ويدي تتحرك ع صدرها تنتقل من ثدي الى اخر تقرص هذا وتفرك حلمة الاخر بدون ان اتحرك حتى لم تستطع المقاومة وبدأت هي تعود للخلف وتتقدم لتحرك زبي بداخلها احسست بنعومة كسها وحرارته كأني وضعته في فرن المخبز ثم امسكت طيزها كل فردة بيد وبدأت اضغط عليهما واباعد بينهما واقربهما عدة مرات ليتوسع خرمها. بدأت ادخل اصبعي في خرم طيزها واحركه بالتزامن مع حركة زبي داخل كسها وهي تلتهم شفتي بغير وعي وعيونها أصبحت بيضاء وماهي الا دقائق حتى انزلت شهوتها. رفعتها بين يدي واتجهت الى غرفة نومنا وضعتها على طرف السرير ورفعت قدميها على كتفي وعدت لادخال زبي احب هذه الوضعية لأني اصل لأعماق كسها وتشعرها بامتلاءه بدأت اضغط بشكل عمودي ليحتك زبي بأكثر منطقة حساسة فيها وهي (الجي سبوت) النقطة التي تفعل الافاعيل بالمرأة وبدأت ارهز بقوة وانظر لعينيها حتى احسست بانقباضات كسها حول زبي مع خروج صيحة حاولت كتمانها خوفا من استيقاظ ابننا تركتها ترتاح لثواني ثم طلبت منها ان تنام على بطنها مع رفع طيزها للأعلى وهو الوضع الذي استمتع به اكثر حيث يحتك جسدي بجسدها كاملا وادخلت زبي بين فخذيها وكأن له عيونا فقد اتجه الى مكمن الشهوة والراحة ادخلته بكامله مرة واحدة فضغطت رأسها على فراش السرير وقبضت بيديها على الشرشف لتكتم صوتها وبعد قليل اطلقت حممي بداخلها لأنام فوقها ونحن نتنفس بصعوبة جراء ما فعلناه.<br />
انقلبت بجانبها واخذتها في حضني وصوت أنفاسها العالي بدأ يهدء<br />
بتول- وهي تلهث (تعبت..بس جانت تجنن)<br />
ابتسمت وانا امرر يدي بين خصلات شعرها ببطء واقبل رأسها ( المهم ارتاحيتي؟ حسيتج وصلتي للذروة بالاخير)<br />
اغمضت عينيها بإبتسامة وضمتني بقوة اكثر (أي.. الوضعية الأخيرة جانت قوية كلش احساسي بجسمك فوگاي ونسني)<br />
قبلتها بين عينيها (بالعافية يگلبي) واغمضنا عيوننا حتى الصباح لنصحو على صوت المشاغب الصغير يبكي خارج الغرفة.<br />
<br />
استيقظتُ صباحاً على صوت &quot;علوش&quot; وهو يبكي ويضرب الباب. فتحتُ عيني بصعوبة، وأدرتُ وجهي نحو الجانب الآخر؛ كانت بتول نائمة بجانبي بشرتها حنطية صافية، ووجهها بيضاوي بريء حاجباها مرسومان طبيعيًا، وأنفها مستقيم رقيق، أما شفتاها فممتلئتان باعتدال، كثيرًا ما ترتسم عليهما ابتسامة خجولة تزيد ملامحها دفئًا. شعرها الأسود الطويل ينسدل بنعومة على كتفيها، وتفوح منه رائحة خفيفة من الياسمين. لم يكن جمالها صارخًا، بل من ذلك النوع الذي يزداد حضورًا كلما طال النظر إليها، حتى يصبح من الصعب أن يلتفت المرء إلى غيرها. سحبتُ الغطاء قليلاً لأغطي كتفها، لكن صوت بكاء علوش زاد.<br />
تحركتْ بتول، فدفنتْ وجهها في عنقي وجذبتني إليها بدلال:بتول: (بصوت ناعس ودافئ): &quot;بعدني ما شبعت نوم، ولا شبعت منك.&quot;<br />
أحمد: (ابتسمتُ ومسحتُ على ظهرها الناعم، وهمستُ في أذنها): &quot;تردين الصدگ؟ ولا أني... بس إذا ما نگوم هسه راح يگلب البيت عياط.&quot;<br />
رفعت رأسها وناظرتني ليتحرك شعرها على وجهها:<br />
بتول: &quot;زين... تروح تجيبه يمنا، لو تكمل اللي عفته البارحة بالليل؟&quot;<br />
قبل أن أُجيبها، أطلق علوش صرخة قوية، فتنهدت بتول بضجر وضحكت وهي تبعد الغطاء:<br />
بتول: &quot;خربها علينا علوش... قاطع المتعة هذا!&quot;<br />
أحمد: (جذبتُها من يدها وقبلتُ كتفها بقوة): &quot;ما تنهزمين مني... حسابچ يمي بعده ما خلص.&quot;<br />
بتول: (وهي ترتدي الروب الخفيف وتعدل شعرها قرب الباب): &quot;حسابك الي بعده ما خلص؟!.. شسويت بيه البارحة&quot;<br />
نهضنا، فبدلتُ ملابسي وخرجتُ إلى الصالة مرتدياً سروالاً قصيراً وقميصاً خفيفاً. كانت بتول في المطبخ تحضر الفطور وعلوش في كرسيه، فجلسنا نفطر ونضحك على شقاوة الصغير. وبعد الفطور، وقبل أن أغير ملابسي للذهاب إلى العمل، دُقّ باب المنزل. فتحتُ الباب... وكانت مريم (22 عاماً)، شقيقة بتول، مرتدية سروال جينز وقميصاً أبيض مرتباً مع **** خفيف. مريم: &quot;صباح الخير أبو شهاب، شلونك؟&quot;<br />
أحمد: &quot;صباح النور مريم، أهلاً وسهلاً.. تفضلي، بتول بالمطبخ.&quot;<br />
دخلت مريم إلى المطبخ وسلّمت على أختها، بينما رجعتُ إلى الغرفة لأبدل ملابسي وأتوجه إلى العمل.<br />
مريم: (تغمز لبتول بصوت منخفض وشقاوة): اگولج... شنو هاي الآثار اللي برقبتج؟ الظاهر البارحة جانت معركة شرسة!&quot;<br />
بتول: (تضرب أختها بخفة وتضحك بتوتر): &quot;ولج انلصمي وسكتي! هسه يسمعج أحمد...&quot;<br />
مريم: (تضحك بصوت خافت): &quot;و**** مبين من شكله طالع مروّق من الغرفة!&quot;<br />
ارتديتُ قميصي، وخرجتُ مُلقياً التحية السريعة عليهما قبل أن أتوجه إلى الفرن.<br />
خرجتُ من البيت والحرارة قد بلغت أوجها. كانت الساعة تُقارب الواحدة والنصف ظهراً؛ أغلقتُ باب الدار بهدوء، وركبتُ سيارتي أقطع شوارع المدينة الخالية من الناس التي كانت تهرب من قيظ الظهيرة.<br />
وصلتُ المخبز مع حلول الساعة الثانية تماماً. أدرتُ المفتاح بالباب الجانبي، ودخلتُ وسط تلك الحرارة المألوفة ورائحة الطحين. أدرتُ شريطاً كاسيت قديم لياس خضر ليملاً الفراغ، وبدأتُ بأولى وجبات العجن بتركيز هادئ.<br />
وعند الساعة الرابعة عصراً، سُحب الباب الجانبي ودخل خالد وهو يحمل أكياساً صغيرة من الصيدلية.<br />
أحمد: &quot;گوة خالد.. جبت العلاج للوالدة لو بعدك؟&quot;<br />
خالد: &quot;**** يگويك أستادي.. إي الحمد لله جبته، واليوم تباشر تأخذ منه&quot;<br />
أحمد: &quot;عاشت إيدك حبيبي.. بدل وجهز الكمية المطلوبه من الطحين الطحين وحضرلي العجانة على ما اجيك<br />
ارتدى خالد مئزره وبدأ يتحرك بخفة، ينظف ويعبئ دون حاجة لتوجيهات كثيرة. ومع حلول الساعة الخامسة عصراً، ومع انكسار الحرارة وتبدّل حركة الشارع، دخل سجاد ويده على رأسه يمسح العرق.<br />
سجاد: **** يساعدكم.. استادي حجي أبو علي وصاني على صينية كليجة حارة على الساعة ستة<br />
أحمد:هلا بيك... بس تطلع هاي الوجبة من الفرن أبلّش بطلب الحجي وأجهزلهيا، واستلم أنت البيع من خالد لأن ميلحگ وحده<br />
سجاد: &quot;تدلل استادي<br />
توزعنا على العمل بتناغم روتيني ذكي؛ سجاد يستقبل الزبائن بابتسامته السريعة، وخالد يتنقل بين التعبئة والتنظيف، بينما وقفتُ أنا أمام لظى الأفران أتابع نضج الخبز وأشرف على بقية العجين.<br />
وفي تمام الساعة السابعة مساءً، وسط صخب الأفران ورنين الصواني، اهتز هاتفي في جيبي. سحبته فإذا به عمر.<br />
أحمد: &quot;هلا عمر..&quot;<br />
عمر: &quot;ها أبو شهاب! ترى اللعبة تبدي بثمانية، وأني وحسين حجزنا الطاولة بالكوفي وننتظرك، لا تتأخر!&quot;<br />
أحمد: &quot;الوجبة الأخيرة بالفرن.. بس أخلصها وأسلّم للولد، أسبح وسيداً عليكم<br />
عمر: &quot;خير ان شاء ****.. بس استعجل ترى حسين مجهزلك خطة هجومية يسولف بيها من السبت!&quot;<br />
أحمد: &quot;تدلل، بالسبعة ونص أني طالع.&quot;<br />
أنهيتُ متابعة الوجبة الأخيرة واطمأننتُ على العارضات. وفي الساعة السابعة والنصف تماماً، سلّمتُ الشفت لسجاد وخالد، ثم دخلتُ الحمام لأخذ شاور سريع يُزيل حرارة النهار وأثر الطحين. ارتديتُ ملابسي النظيفة، وركبتُ سيارتي متوجهاً فوراً نحو الكوفي لملاقاة عمر وحسين.<br />
وصلتُ إلى الكوفي في تمام الساعة الثامنة إلا ربع. كان المكان يعج بالشباب والأجواء مشحونة بالحماس والترقب؛ أضواء دافئة، ورائحة الأراجيل والشاي بالنعناع تملأ المكان، مع صوت الشاشات الكبيرة وهي تعرض تحليلات ما قبل المباراة.<br />
لمحتُ عمر وحسين يجلسان على طاولة في الزاوية المعتادة، والمشروبات أمامهما. مشيتُ نحوهما بابتسامة، وما إن رآني عمر حتى رفع يده مرحباً:<br />
عمر: &quot;هلا أبو شهاب! عبالنا ما راح تجي اليوم<br />
أحمد: شلون حجي هذا غير موعد اللعبة والقعدة وياكم ما تتفوت! مسافة الطريق بس.&quot;<br />
حسين: &quot;استريح أحمد، القعدة ما تكمل بدونك.. هسه راح تبدي اللعبة والتشكيلة اليوم تخوف!&quot;<br />
أحمد: &quot;اي و****، التشكيلة تطمّن.. جيبولنا استكان جاي خل افرمت الدماغ ونركز ويا المباراة!&quot;<br />
جلستُ معهما، وطلبتُ استكان شاي دافئ ليعدل مزاجي بعد عناء يوم العمل. بدأت المباراة وانغمسنا في المتابعة؛ حسين يعلق على كل هجمة بتحليلاته الكروية المعتادة، وعمر يتقافز مع كل فرصة ضائعة، وأنا أشاركهم الحماس والضحك والمناقشات الخفيفة وسط أمتع لحظات الأنس والصداقة.<br />
مرت الساعتان سريعاً وسط هذه الأجواء المشوقة، ومع انطلاق صفارة النهاية وتلاشي حماس الجماهير، كانت الساعة قد قاربت الحادية عشرة ليلاً. سحبتُ مفاتيح سيارتي وقمتُ لأودعهم.<br />
أحمد: &quot;يلا شباب، الگعدة وياكم ما ينشبع منها، بس الوقت تأخر ولازم أرجع للبيت.&quot;<br />
عمر: &quot;نورتنا أبو شهاب، توصل بالسلامة وإن شاء **** نعيدها عن قريب.&quot;<br />
حسين: &quot;**** وياك أحمد، سلّمنا على الأهل.&quot;<br />
ودعتُهما وخرجتُ إلى نسيم الليل العليل، ركبتُ سيارتي وانطلقتُ في طريق العودة إلى البيت بعد يوم طويل وممتع بين العمل والأصدقاء.<br />
في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً، عدتُ إلى البيت كان الهدوء يلف أرجاء البيت، وعلوش نائماً في فراشه الصغير.<br />
دخلتُ غرفة النوم، فكانت بتول تجلس أمام المرآة تمشط شعرها بتمهل، وفي عينيها نظرة تردد محببة وكأنها كانت تنتظر عودتي بفارغ الصبر لتفتح موضوعاً يشغل بالها.<br />
غيرتُ ملابسي واقتربت منها، ثم وضعتُ يدي على كتفها لأهمس بابتسامة:<br />
أحمد: &quot;شو صافنة ؟ هنياله الشاغل بالج<br />
التفتت إليّ، ووضعت المشط جانباً، ثم أخذت نفساً عميقاً وقالت بنبرة دافئة:<br />
بتول: &quot;أحمد... الصبح لما كانت مريم يمنا، سولفت وياي بموضوع. زوجها وسفرته للخارج للعمل...وتجهيز أوراقها حتى تلحگه راح يطوّل... أقل شيء ثلاثة أشهر، ويمكن يتأخر أكثر بسبب إجراءات المعاملة<br />
سكتت لحظة لتتفحص ملامحي، ثم أكملت بصوت خافت فيه رجاء:<br />
بتول: &quot;تعرف مريم ما إلها أحد بعد عين أمي وأبوي **** يرحمهم، وما اتحمل تظل وحدها ببيتها كل هاي الفترة... ففكرت... وشاورْتني هي الصبح إذا ترهم تجي تعيش يمنا ببيتنا بين ما تخلص أوراقها وتسافر.&quot;<br />
ابتسمتُ لطمأنتها ومسحتُ على يدها برفق:<br />
أحمد: هلا بيها هذا بيتها عين غطه وعين فراش. مريم اختج الصغيرة وما إلها غيرنا، تظل يمنا معززة مكرمة لحد ما تكتمل أوراقها وتسافر بالسلامة.&quot;<br />
تهللت ملامح بتول وارتسمت على وجهها ابتسامة ارتياح كبيرة، وجذبت يدي بامتنان:<br />
بتول: &quot;**** لا يحرمني منك حبيبي... أدري بيك صاحب واجب وما تقصر. راح أخابرها الصبح وأبشرها حتى تبدي تجهز أغراضها.&quot;<br />
بعد أن انتهينا من الحديث عن مريم وانزاح عن كاهلها التردد، ارتسمت على وجه بتول ابتسامة ارتياح دافئة جعلت عينيها تلمعان بنظرة خاصة.<br />
تقدمتُ نحوها ببطء، ووضعتُ يديّ على كتفيها الناعمين وأنا أنظر إلى انعكاس وجهها في المرآة. ابتسمت هي وانحنت برأسها للوراء قليلاً لتستند عليّ.<br />
انحنيت عليها قليلا وسألت (هسه ارتاح بالج؟) ابتسمت برقة وتنهدت وهي ترجع برأسها للخلف قليلا ليلمس صدري وقالت (كلش...ما اعرف شلون اشكرك على هذا الموقف) انحنيت اكثر وقبلت شفتها السفلى. قامت من مكانها ملتفته الي وفي عينيها بريق يعكس حرارة جسدها سحبتني من يدي بإتجاه السرير<br />
أحمد: مسيطرة اليوم(وانا ابتسم)<br />
بتول: نظرت الي بإبتسامة ذات مغزى وقالت (اليوم ادمرك) وهي تضحك<br />
دفعتني لاستلقي على السرير وسحبت اللباس الذي كنت ارتديه مع البجامة الخفيفة ورمتهم خلفها ثم صعدت فوقي ووجهت زبي نحو كسها وبدأت تفرش كسها ذهابا وإيابا ثم صوبتها نحو فوهة البركان وجلست احسست بلهيبها يشوي لحمي وتسللت الحرارة حتى وصلت لخصيتاي واخذت تتحرك فوقي صعودا ونزولا واصوات أنفاسها تتردد في اذني مع كل حركة ممتزجه بضحكة خافته كل ما التقت عينانا لكن شهوتي دفعتني لأخذ زمام الأمور بنفسي فقاطعت ايقاعها الهادئ وقلبتها على ضهرها وامسكت بقدميها وبدأت اغرزه عميقا داخل كسها يسهل الامر علي ما افرزته شهوتها من سوائل فامتلأت الغرفة بتنهيداتها المتسارعة وزفرات الذهول التي لم تستطر حبسها. كانت تطلق همسات متقطعة إسمي بين النفس والآخر متمسكة بالغطاء تحتها. ومع تصاعد المتعة واحساسي بقليل من التعب جراء الارتكاز على ساقي ادرتها بسلاسة لتنتقل الى الوضع الخلفي ولم تعد هناك مساحة لأي كلام حلت محله حشرجة الانفاس المتشابكة وتصاعد صوت شهقات عفوية مع كل اندفاع عميق مما اكد لي انها في قمة الاستمتاع وقبل اللحظة الأخيرة أدخلت كل يمكن دخوله من زبي وقذفت حممي في اعماقها ثم ادرتها نحوي لنستقر وجه لوجه حيث التصقت اجسادنا ورفعت رأسها المس شعرها بالملل بالعرق كانت أنفاسها الحارة تضرب عنقي مع كل زفير<br />
احمد- مرتاحة؟ (همست لها قبل ان اعض شفتها السفلى)<br />
بتول- اغمضت عينيها وهي تصدر تنهيدة طويلة ومستسلمة وتهمس بصوت خافت ومتهدج ( اكثر مما تتصور...هلكتني بس تونست كلش بس اني اعلمك بالجايات) ثم غرقت الغرفة في صمت دافئ لا يقطعه سوى تسارع ضربات قلبها وصوت استرجاعها للأنفاس وهي مستلقية على صدري بلا حركة في حالة استرخاء ورضا تام.<br />
في الصباح الباكر، وبعد أن أنهينا فطورنا الهادئ، توجهتُ أنا وبتول نحو الغرفة الصغيرة في نهاية الممر، والتي كانت تُستخدم لوضع الأغراض الزائدة ومخزناً للكراتين القديمة.<br />
فتحتُ الباب، فاستقبلتنا الرائحة المحتبسة للغبار والصناديق المتروكة منذ سنوات، مع ضوء صبيحة دافئ يتسلل بصعوبة من خلال النافذة المغبرة. كانت المهمة تبدو أبعد ما تكون عن السهولة؛ فالغرفة مليئة بالاغراض القديمة و قطع الأثاث المكسورة، كراتين الأجهزة القديمة، وحزم من السجاد الملفوف.<br />
شمرتُ عن ساعديّ، وبدأتُ بنقل الصناديق الثقيلة وحمل الأغراض الكبيرة واحداً تلو الآخر إلى زاوية الممر الخارجي لإخلائها:<br />
أحمد: (تنهدتُ وأنا أرفع صندوقاً خشبياً ثقيلاً يغطيه الغبار) &quot;بتول، هذا المخزن طلع محتفظ بتاريخ البيت كله! شوكت جمعنا كل هذه الكراكيب؟&quot;<br />
بتول: (تضحك وهي تغطي رأسها بقطعة قماش لتحمي شعرها من الغبار) &quot;من يوم ما تزوجنا أحمد! كل شيء ما نحتاجه نقول خليه بالمخزن لما نحتاجه... وهسه صار لازم نفرغه<br />
بعد أن فرغنا أكثر من نصف المكان، أخذتُ المكنسة الكبيرة وبدأتُ بإزالة خيوط العنكبوت من أركان السقف العالية، بينما جلبَت بتول دلواً فيه ماء دافئ ومعطر وقمتُ أنا بإزاحة رف حديدي قديم كان مسمّراً بالجدار لفتح مساحة للسرير.<br />
تصبب العرق من جبيني وأنا أساعد بتول في مسح الأرضية وتلميع زجاج النافذة ليُفتَح أخيراً ويدخل الهواء النقي ليطرد الرائحة الخانقة. بعد ساعتين من العمل المتواصل والتعب، سحبنا سريراً خشبياً بسيطاً كسرنا زواياه وركّبنا ألواحه بإحكام، ثم وضعنا عليه مرتبة مريحة، وأضافت بتول فراشاً ناعماً ووسائد مرتبة، مع تعليق ستارة بسيطة على النافذة أضفت لمسة دافئة على المكان.<br />
وقفتُ أستند إلى إطار الباب وأنا امسح عرق وجهي، وأتأمل الغرفة التي تغيرت ملامحها تماماً من مخزن مظلم ومغبر إلى غرفة صغيرة مرتبة ودافئة.<br />
انحنت بتول ترفع حافة الغطاء وتعدلها، ثم التفتت إليّ بابتسامة تعب وامتنان:<br />
بتول: &quot;عاشت إيدك حبيبي .. تعبتك وياي اليوم، بس و**** المكان صار يفتح النفس، ومريم راح تفرح بيه هواية.&quot;<br />
أحمد: (ابتسمتُ بجهد ومسحتُ يديّ) &quot;المهم ترتاح بيه وتكون مكان مناسب إلها. هسه البيت جاهز... خابريها حتى تبدي تجهز أغراضها وتجي.&quot;<br />
في حدود الساعة الحادية عشرة صباحاً، وبعد أن انتهينا من ترتيب الغرفة تماماً وغسلنا أيدينا، رن جرس الباب الخارجي. فتحتُ الباب لأجد مريم تقف بابتسامتها المرحة المعتادة، وبجانبها زوجها عمر، يحملان حقائب الملابس وبعض الصناديق الصغيرة.<br />
أحمد: &quot;أهلاً وسهلاً! نورتوا البيت و****.. تفضلوا .. تفضلوا<br />
مريم: (تدخل وهي تلوّح بيدها) &quot;أهلاً أبو علوش تعبناكم ويانا اليوم.. و**** خجلانة منكم.&quot;<br />
عمر: (يسلم عليّ بحرارة وابتسامة) &quot;**** يساعدك أحمد.. و**** أحرجتونا بفضلكم وطيبتكم، ما أعرف شلون أشكركم راح نثقل عليكم بين ما تكتمل أوراق مريم.&quot;<br />
أحمد: &quot;عمر عيب هذا الحجي، مريم اختي وبيتي بيتها، وأنت روح بالسلامة واطمأن عليها.&quot;<br />
دخلنا جميعاً، وتوليتُ أنا وعمر نقل الحقائب والصناديق الثقيلة إلى الغرفة الجديدة. تعجب عمر من ترتيب المكان ونظافته، وأثنى على السرير والأجواء الهادئة فيه.<br />
في هذه الأثناء، كانت بتول قد أعدت مائدة الغداء العائلية؛ إذ كانت قد شوَت سمكاً طازجاً يفوح منه عبق البهارات والمشموم، ورتبت الأرز والسلطات. جلسنا جميعاً حول السفرة في الصالة، وتشاركنا الغداء في أجواء ملؤها الضحك والحديث عن سفر عمر وإجراءات الطيران.<br />
بعد أن أنهينا الغداء، جلبت بتول الصينية المحملة باستكانات الشاي العراقي ورائحة الهيل تشق المكان:<br />
عمر: (يرشف من الشاي ويزفر براحة) &quot;عاشت الأيادي بتول، الچاي يمسح التعب مسح.. أنا لازم أستأذن هسه حتى ألحك أرجع للبيت وأكمل بقية أغراضي، طيارتي الفجر باجر ومحتاج أرتاح.&quot;<br />
أحمد: &quot;**** وياك خوية، توصل بالسلامة يا رب، واطمن على مريم البيت بيتها.&quot;<br />
ودّعنا عمر عند الباب بحرارة، وهو يوصينا بمريم، قبل أن ينطلق لينهي ترتيباته الأخيرة للسف<br />
<br />
&quot;في تلك الليلة، وقفتُ مع بتول ومريم عند باب الدار نودّع عمر ونوصيه بالانتباه لنفسه في رحلته، بينما كانت مريم تبثّه دعواتها الخافتة وعيناها متعلقتان به حتى أغلقتُ الباب خلفه.<br />
مرَّ أسبوعٌ كاملٌ على ذلك الوداع... أسبوعٌ كان كفيلاً بأن تذوب فيه كل كلفةٍ أو رسمياتٍ بيننا، وتعتاد مريم على البيت ومواعيد عملي وتتحرك بحرية أسرية كواحدة من أهل الدار.<br />
في صباح يوم الجمعة، يوم عطلتي الوحيد من المخبز، استيقظتُ في ساعة مبكرة بجفافٍ شديد في حلقي. رفعتُ إبريق الماء المجاور للسرير لأشرب، فوجدته فارغاً تماماً. خرجتُ من غرفة النوم متجهاً بحذر نحو المطبخ، مرتدياً شورت فقط فلا أحب الملابس الثقيلة اثناء النوم. وما إن استدرت من زاوية الممر الضيقة، حتى فوجئتُ بمريم تقف أمامي تماماً!<br />
كان الموقف خاطفاً ومربكاً لأقصى حد... رأيتها لأول مرة بتلك الهيئة ترتدي ملابس تُظهر تفاصيل هيئتها وقوامها حيث كانت بجامة نوم صيفية خفيفة عبارة عن شورت قطني قصير يبرز سيقانها البيضاء الممشوقة مع قميص قصير يلتصق بخصرها النحيل ويبرز منه النصف الأعلى من ثدييها المندفعان للأمام يفصل بينهما وادٍ عميق وبشعرٍ أسود منسدلٍ على كتفيها بحرية دون ****. توقف الزمن لثواني، والتقت أعيننا بذهولٍ شلّ ألسنتنا ونظراتٍ مباغتة، قبل أن تسحب أنفاسها المربكة وتتراجع بسرعة وتلوذ بغرفتها وتغلق الباب.<br />
وقفتُ في المطبخ لثوانٍي أحاول استيعاب الصدمة؛ شربتُ الماء بجرعات متتالية وسكبتُ القليل منه على وجهي محاولاً كبح التوتر والحرارة غير المألوفة التي سرت في جسدي دون جدوى.<br />
عدتُ إلى غرفة النوم بخطوات متأنية، ودخلتُ لأجد بتول ما زالت غارقة في نومها العميق على جانبها، وقميص النوم الحريري قد انزاح بغير قصد ليكشف عن ملامح قوامها وساقيها الممتدتين بجمال دافئ ومؤخرتها المكشوفة امامي حيث يدخل الخيط الرفيع بين فلقتيها لتبدو امامي كأنها عارية أثار منظرها في تلك اللحظة تداخلاً مباغتاً من صور سيقان مريم التي كانت تقف امامي منذ لحظات واحسست بموجات الحرارة تتصاعد من اعلى رأسي لترتفع دقات قلبي وتشتعل رغبتي بشكل مفاجئ احسست بانتصاب زبي كما لو ان طوله قد زاد ورأسه قد كبر واحمر. اقتربتُ منها بخطوات متسارعة واندفعتُ نحوها بعدما خلعت الشورت بشغفٍ وانفعال أعلى من المعتاد لأستلقي بجانبها اقبل مؤخرة عنقها واكتافها العارية ويدي بين فلقتي طيزها اضع اصبعي على باب كسها اداعب بضرها ويدي الأخرى امتدت من تحتها لتمسك ثديها واقبض بأصبعي على الحلمة افركها برقة لـُيوقظها حضور الحار...&quot;<br />
مريم:-<br />
&quot;خرجتُ من غرفتي بتمهل متجهةً نحو المطبخ لأجلب الماء، مرتدية ملابس نومي الخفيفة فمنذ طفولتي نعودت على الملابس الخفيفة والقصيرة اثناء نومي وبشعرٍ طليق دون ****، ظناً مني أن الجميع ما زالوا غارقين في النوم في هذا الصباح المبكر.<br />
احضرت ابريق الماء بعد ملئه عائدة لغرفتي على اطراف اصابعي حتى لايحس بي احد وانا الوم نفسي لخروجي هكذا وما ان استدرت في الممر حتى شقَّ أحمد طريقه فجأة من غرفته بنفس اللحظة!<br />
تسمرت خطواتنا معاً... اصطدامٌ مباغت لوجهي بصدره العاري ويدي على فخذه تراجعت سريعا ونظرت للأعلى فرأيت احمد قد انفتحت عيناه بذهول وانبهار لم يستطع إخفاءه وهو يطالع جسدي العاري تقريبا وملابسي وشعري المنسدل عن قرب، بينما انتابني إرباكٌ عارم وسرت حرارة حارقة في وجهي وجسدي. تراجعتُ بخطواتٍ متسارعة عائدةً لغرفتي وأنا ألهث، وأغلقتُ الباب خلفي وجلست متكأه عليه أسست بحرارة تنبعث من بين ساقي عبر بطني وتنفسي يزداد صعوبة ولا شيء يقطع السكون غير طنين اذني<br />
لكن السكون لم يدم... من خلف الباب المغلق، بدأتُ أستمع لحركةٍ دافئة متسارعة أُعيد إشعالها للتو في غرفتهما. سمعتُ صرير خشب السرير المنتظم، وتداخل أنفاس أحمد العنيفة مع تنهيدات ونشيج بتول المكتوم. وقبل أن أستوعب المشهد، شقّ الهدوء صوت صفعةٍ خفيفة ومباغتة، تلاها صوت صيحةٍ خافته وتنهيدة عالية متقطعة من بتول مع ضحكة زادت من حرارة جسدي<br />
تجمّدتُ مكاني وبلعتُ ريقي بجفاف... أدركتُ حينها بخجلٍ عارم أن الاصطدام المربك بالممر لم يمرّ بسلام، بل كان هو الفتيل الذي أشعل تلك اللحظة الجريئة بينهما خلف الباب.&quot;<br />
بتول: - داخل الغرفة<br />
&quot;كنتُ مستلقيةً في الفراش أغطُّ في نومٍ دافئ وعميق، عندما احسست بيدين تعبثان بجسدي حيث امتدت لكل مكامن الاثارة لدي احسست بشبق احمد واثارته المتفجرة كان تنفسه أسرع، وعيناه تشتعلان بحرارة ورغبة مباغتة لم أعتدها في هذا الوقت الصباحي.<br />
استيقظتُ بمشاعر متضاربة بين الاستغراب والدهشة حين شعرتُ بيده تقترب وتداعب كسي واصبعه أصبح بداخله يعيد استكشافه للمرة المليون منذ زواجنا ويده الأخرى تقرص حلمتي وقبل أن أسأله إن كان قد شرب ماءه، اندفع نحوي بغتة يقبلني بشغفٍ حار وانفعالٍ مفاجئ أذاب كل بقايا نعاس فيّ.<br />
استجبتُ للمساته بإثاره مشابهه ورغبة تفوق رغبته ومع تصاعد الإيقاع بيننا وضياع الكلمات وسط أنفاسنا المتسارعة، باغتني بصفعة على مؤخرتي انهت سيطرتي على نفسي وانستني ان البيت فيه شخص اخر فانفلتت مني صيحة نشوة سمعت بأرجاء البيت مع وتنهيدة عالية امتزجت بإفراغ شهواتنا بنفس الوقت وأنا أتمسك بها بشدة وأتساءل في سرّي بعجب واستمتاع عن سرّ هذه الحرارة المفاجئة التي أيقظت صباحنا بهذه الطريقة.&quot;<br />
<br />
بحلول الساعة الثامنة كان علوش قد اعلن عن استيقاظه فخرجت بتول لتعد الفطور واخذته معها يلهو امام انظارها بعدها بقليل سمعتها تناديني لتناول الفطور فاستجمعت شتات نفسي وخرجت جلست على السفرة وسألت عن مريم لما ليست موجودة. اخبرتني بتول بأنها تعاني من الصداع وستأتي عندما تتحسن.<br />
كنتُ ألتزم أريكة الصالة محاولاً شغل نفسي بالهاتف، لكن حواسي كلها كانت معلقة بفتحة الممر. أدرك أنها خلف الباب المغلق تحسب خطواتها وتخشى الخروج، وتعلم يقيناً أنني لن أغادر إلى المخبز إلا بحلول الساعة الواحدة ظهراً. كان الموقف الذي جرى بيننا في الممر، وما تبعه من توتر خفي، يخيم على جو البيت بثقل لا يُطاق.<br />
بعد دخول بتول لغرفة مريم للاطمئنان عليها بقليل انفتح الباب وخرجت مريم بخطوات حذرة، عيناها متثبتتان نحو الأرض وهي تسير باتجاه المطبخ، ملفوفة بشالها. رفعتُ رأسي ببطء متعمّد لأجرد حركتي من أي توتر ظاهر. تلاقت أعيننا لثانية واحدة فقط... نظرة خاطفة لكنها كانت مشحونة بذهول الصباح وإرباك الصمت.<br />
أحمد (بنبرة هادئة ورسمية، متمكناً من امتصاص الحرَج): &quot;صباح الخير مريم... شلون صرتي؟ بتول گالت شوية راسج كان يوجعج الصبح؟&quot;<br />
توقفت مريم لبرهة بسيطة، وشدّت طرف شالها بأصابعها، ثم أجابت بصوت خافت هادئ متجنبة النظر المباشر:<br />
مريم: &quot;صباح النور احمد... الحمد لله، صرت أحسن، كان صداع بسيط من النوم وراح.&quot;<br />
مرت نصف ساعة أخرى والبيت يغرق في هدوء مربك. كانت مريم تتجنب المرور بالصالة، وكنتُ أشعر أن بقائي بالبيت حتى الساعة الواحدة سيزيد الجو تعقيداً وسيجعل الحرَج مفضوحاً أمام بتول. مسكتُ هاتفي، وتظاهرتُ بالنظر إلى شاشته، ثم التفتُ نحو المطبخ مخاطباً بتول:<br />
أحمد: &quot;بتول عيني... هذا حسين خابرني، سيارته عاطلة وعنده شغلة مستعجلة محتاجني بيها قبل الشغل.. أنا رايحله هسه ومناك اروح للمخبز&quot;<br />
بتول (بتلقائية وعفوية من المطبخ): &quot;**** وياك حبيبي، دير بالك على نفسك.&quot;<br />
ارتديتُ حذائي وسحبتُ مفاتيحي، وأغلقتُ باب الدار الخارجي ببطء. وما إن وطأت قدمي الشارع، حتى أطلقتُ زفيراً طويلاً كان يحبس أنفاسي بالداخل.<br />
<br />
قدتُ السيارة متجهاً نحو مقهى هادئ قريب من منطقة المخبز. اخترتُ طاولة في الزاوية، وطلبتُ استكان شاي. كانت جدران المقهى الهادئة وموسيقى فيروز الخفيفة مساحة أمان للهروب من شحنة التوتر بالبيت.<br />
أخذتُ أرتشف الشاي وأتطلع عبر النافذة الزجاجية. كان عقلي يعيد شريط الصباح بلا استئذان:<br />
&quot;استغفر **** العظيم... شجاني؟ شو كل ما تعبر من گبالي يرجع نفس المنظر گدام عيني؟ البنية قاعدة بملابسها وما مسوية شيء، وأنا عقلي يروح لبعيد... صفنة واحدة بالممر الصبح تسوي بيه هيج؟ انسى هاي السالفة أحمد... أثقل، كافي تباوع وتركز ويا كل حركة تسويها، بتول قاعد يمك ومريم أمانة ببيتك.&quot;<br />
أغمضتُ عينيّ ومسحتُ وجهي بكفي، متخذاً قراراً حازماً بيني وبين نفسي بحسم هذه التخيلات، وإعادة الأمور إلى نصابها الأخوي والرسمي الصارم.<br />
<br />
في الساعة الواحدة والنصف ظهراً، غادرتُ المقهى وقصدتُ المخبز. فتحتُ الباب الجانبي، واستقبلتني حرارة المكان المحتبسة ورائحة الطحين المألوفة التي طالما كانت ملجأي وراحتي. أدرتُ الراديو الخشبي القديم ليمتلئ المكان بصوت &quot;فؤاد سالم&quot;، وبدأتُ بعجن الوجبة الأولى بحركات متكررة أفرغت فيها كل طاقة التوتر النفسي. تأخرت هذا اليوم في المخبز قليل وعدت في العاشرة لأعطيها المجال للدخول لغرفتها ولأعطي نفسي الموقت للهدوء والنسيان<br />
<br />
أخذتُ دوشاً سريعاً في الحمام الملحق لطرد أثر الطحين والحرارة، وانطلقتُ بسيارتي راجعاً إلى البيت. أغلقتُ الباب الخارجي، وسمعتُ صوت الصحون وضحكات علوش المنبعثة من الصالة. كانت بتول قد أعدت العشاء ومدت السفرة في المنتصف.<br />
أحمد (يحاول إضفاء نبرة عادية ومألوفة): &quot;مساء الخير... **** يساعدكم.&quot;<br />
بتول (تلتفت بابتسامة): &quot;هلا حبيبي **** يساعدك حبيبي.. غسّل وتعال السفرة جاهزة.&quot;<br />
مريم خفضت رأسها بسرعة نحو طبقها، واكتفت بصوت خافت جداً: &quot;مساء النور ...&quot;<br />
جلستُ على طرف السفرة المقابل لبتول. بدأنا نأكل بهدوء. كانت بتول تتحدث بعفوية عن شقاوة علوش خلال النهار وعن أفكارها لغسل السجاد في العطلة القادمة. كنتُ أهز رأسي وأجيبها بكلمات مختصرة، لكن حواسي كانت مشدودة بالكامل نحو الجهة الأخرى من السفرة.<br />
كلما تحركت مريم لمد يدها نحو الخبز أو طبق السلطة، كان ذهني يرتد مباغتاً لتلك اللحظة الصباحية في الممر؛ طيف شعرها المنسدل، وعفويتها التي انطبعت في مخيلتي. أستغفر في سري، وأحول نظري فوراً نحو صحني أو نحو علوش، محاولاً السيطرة على حركة قلبي المتسارعة ونظراتي التي أخشى أن تفضح تشتتي. أما مريم، فكانت تأكل بأقل قدر ممكن من الحركة. عيناها لم تفارقا الحافة السفلى لصحنها.<br />
ما إن أنهى الجميع طعامهم حتى نهضت مريم بسرعة أربكت حركة الكرسي خلفها:<br />
مريم (بنبرة متسارعة وهي تجمع الأطباق): &quot;عاشت إيدج بتول.. أنا راح أوديهم للمطبخ وأغسلهم.&quot;<br />
بتول: &quot;على كيفج مريومة، لا تستعجلين عيني.. أحمد مرتاح لو أصبلك استكان جاي ثاني؟&quot;<br />
أحمد (ينهض ببطء وهو يمسح يديه): &quot;لا بتول عاشت إيدكم، الجاي بعدين.. اليوم تعبت بالفرن راح أدخل للغرفة أرتاح وأمدد جسمي.&quot;<br />
مشى أحمد بخطوات متزنة نحو الممر متجهاً لغرفة النوم، متحاشياً المرور بالقرب من المطبخ حيث تقف مريم عند الحوض. وما إن أغلق باب الغرفة خلفه، حتى أطلقت مريم زفيراً طويلاً كانت تحبسه في صدرها، واستندت بيديها على حافة الحوض الرخامي، تُهدئ أنفاسها المتقطعة قبل أن تبدأ بغسيل الأواني.<br />
<br />
عمّ الهدوء أرجاء البيت. علوش نام في غرفته وبتول أنهت أعمال المطبخ وأطفأت الأنوار الرئيسية، تاركةً ضوء الممر الخافت يضيء المساحة الفاصلة بين الأبواب المغلقة.<br />
في غرفة مريم:<br />
استلقى جسد مريم فوق السرير تحت الغطاء. الغرفة مظلمة تماماً إلا من شريط ضوء خفيف يتسلل من تحت أسفل الباب. كانت تنظر إلى السقف المغطى بالظلال، تسمع صدى خطوات بتول الخفيفة وهي تدخل غرفة نومها وتغلق الباب.<br />
عصرت مريم طرف وسادتها، وبدأ سكون الليل يضخم حواسها. كانت تفكر بأحمد القابع خلف الجدار المجاور، وبذلك التناقض البشع الذي يمزقها بين خجلها الشديد، وبين تلك الحرارة المربكة التي أيقظت شوقها لزوجها المسافر. أغمضت عينيها بقوة ونسجت في بالها ملامح زوجها (عمر) لتغطي بها على صورة أحمد، محاولةً استجداء النوم لتفرّ من ثقل أفكارها. وامتدت يدها بين ساقيها مست كسها من فوق الشورت الذي رآها احمد ترتديه صباحا في الممر ثم ادخلتها تحته وبدأت تحسس على اشفارها وتضغط برفق على بظرها ويدها الثانية تمسك بثديها وترفعه لفمها تمتصه وفجأة سمعت صوت صرير خشب السرير كلحن تعرفه تماما ثم صفعة تلتها أخرى ومع كل صفعة كان هناك تأوه وانين خافت يصدر من اختها وصوت انفاس احمد المتلاحقة كل ذلك كان يتخلل الجدار الرقيق الفاصل بين الغرفتين<br />
في غرفة أحمد وبتول:<br />
كان أحمد مستلقياً على فراشه، يضع إحدى يديه تحت رأسه ويتطلع نحو النافذة. دخلت بتول بخطوات هادئة، غيرت ملابسها وجلست على طرف السرير تمشط شعرها.<br />
بتول (بصوت خافت حنون): &quot;أحمد.. نمت لو بعدك؟&quot;<br />
أحمد (بصوت هادئ مغلق): &quot;بعدني يروحي..&quot;<br />
بتول (تلتفت إليه بابتسامة خفيفة): &quot;لا حبيبي، بس شفتك اليوم مو على بعضك وتعبان؟&quot;<br />
أحمد (يستمر بالنظر للسقف، محاولاً جعل نبرته طبيعية): &quot;اي و****، جان مطلوب كمية كبيرة لعرس وتعبنا بالشغل.&quot;<br />
اقتربت بتول واستلقت بجانبه، وضعت رأسها على صدره وهمست بإذنه بعدني مشتهيتك ما شبعت منك الصبح. احتضنها أحمد واضعا يده على صدرها يمررها على ثدييها. احس بحلمتيها المتصلبتان. نظر اليها فوجدها قد اغمضت عينيها فهمس لها قائلا &quot;ولا اني شبعت&quot; وقلبها فوقه وصفعها صفعات متتالية على مؤخرتها لتفلت منها صيحات حاولت كتمها لأن تذكرت ان اختها في الغرفة المجاورة. ولكنني لم اتذكر ولم افكر أصلا لأنه كلما نظرت الى بتول أرى صورة مريم امامي في وجهها وشعرها واكثر ما تتشابه فيه الاختان السيقان الممتلئة المستديرة بشكل جميل والمؤخرة المرفوعة التي تناديني لأصفعها فاكمل بأثارة بالغة وبعض العنف على غير عادتي وكأني اعاقب بتول على احضار مريم او اعاقب نفسي على تخيلها تحتي.<br />
انتهت تلك الموجة العاصفة، وعاد السكون المطبق يلف أرجاء الغرفة. استلقت بتول بجانبي، وما هي إلا دقائق معدودة حتى استسلمت لنوم عميق ودافئ، وغرقت في أنفاس منتظمة خفيفة.<br />
كنتُ مستلقياً على ظهري، أستند برأسي على الوسادة وأحدق في الفراغ المظلم لسقف الغرفة، وعقلي يعج بأفكار متضاربة كالعاصفة. كان صدري يعلو ويهبط ببطء، لكن التوتر في داخلي لم يهدأ إطلاقاً؛ بل استحال إلى ذهول ثقيل وإرباك لم أعرف له مثيلاً من قبل.<br />
راجعتُ ما حدث للتو بذهن مشدود... لم أكن أنا نفسي في تلك اللحظات. كان هناك اندفاع غريب وقسوة غير معتادة في تعاملي، قسوة لم تعتدها بتول مني طوال سنوات زواجنا. لم أستطع فهم تلك النبرة العنيفة ولا تلك اللمسات الحادة؛ وكأنني بطريقة ما كنتُ أعاقبها على فكرة استحضار أختها في هذا البيت، أو ربما... كنتُ أعاقب نفسي بشراسة على الخيانة الذهنية التي ارتكبتها في عتمة الظلام.<br />
طوال تلك الدقائق المشتعلة، لم تكن بتول هي من تشغل مخيلتي. كانت صورة مريم هي التي تفرض حضورها الجارف على عروقي... ملامحها المربكة بملابسها العفوية وشعرها المنسدل عند كسرة الممر في الصباح. تداخلت الصورة تماماً في رأسي، حتى تخيلتُ أن التي تحتسي هذا الاشتعال معي هي مريم نفسها، وليست زوجتي.<br />
تنهدتُ بصوت خافت جداً كي لا أزعج بتول، وسرت برودة مفاجئة في أطرافي. تساءلتُ بذهول واستغراب شديدين: من أين جاءت كل تلك القوة والتوهج المباغت؟ كيف لقاء خاطف لم يستغرق ثوانٍ معدودة في الممر أن يقلب ثباتي ويهز أركان هدوئي بهذا الشكل؟<br />
أدرتُ رأسي جانباً وألقيتُ نظرة على بتول الغارقة في نومها الساكن، ثم التفتُ بنظري نحو الجدار الفاصل بين غرفتنا وغرفة مريم. رفعتُ يدي ومسحتُ بها على وجهي محاولاً طرد تلك الأفكار العنيفة واستعادة عقلي المتزن، لكني كنتُ أعلم تماماً في عمق صدري أن شيئاً ما قد تغير في هذا البيت، وأن الجدار بيننا لم يعد يفصل بين الغرف... بل أصبح يحبس توتراً مكتوماً لا يعلم أحد كيف سينتهي.<br />
المشهد: بعد أسبوعين.. وحوار الليلة المشهودة<br />
مرّ أسبوعان كاملان كانا كأنهما دهرٌ ثقيل. صرنا نتحرك في البيت بحذرٍ شديد، مريم تقضي أغلب وقتها منغلقةً في غرفتها، تتجنب النظرات المباشرة وتستغل أي فرصة لتنسحب، وأنا أخرج للفرن مبكراً وأرجع متأخراً لعلّ الوقت يداوي هذا الأثر المربك بيننا.<br />
وفي إحدى الليالي، بعد أن نام علوش، كنتُ أغير ملابسي في الغرفة، فدخلت بتول وجلست على طرف السرير، وعيناها تطالعاني بنظرة فيها حيرة وعتاب حنون:<br />
بتول: &quot;أحمد.. أريد أسألك سؤال بس تعطيني جواب صريح.. أنت متضايق من وجود مريم بالبيت؟&quot;<br />
أحمد (التفتتُ إليها بإرباك محاولاً إخفاء توتري): &quot;شنو هالحجي بتول؟ مريم أختج وحسبت أختي، شلون أضايق منها؟&quot;<br />
بتول (تنهدت بأسى خفيف): &quot;لأن حاسّة بتغيرك وياها.. صاير رسميي وياها زيادة، وهي مسكينة تحس نفسها عبء ومحبوسة بالغرفة طول اليوم ومستحية منك، وعمر بعيد عنها ومقهورة.. حباب أحمد، يوم استراحتك الجاية خل نطلع للسينما والمول نغير جو، وأريدك ترجع تسولف وياها طبيعي مثل قبل حتى ترتاح وتحس البيت بيتها.&quot;<br />
بقيتُ ساكتاً لثواني، أتحمل ثقل هذا المأزق النفسي؛ بتول بنقاء نيتها تدفعني نحو مريم دفعاً، بينما أنا أحارب مخيلتي وأفكاري الشديدة تجاهها! لم أجد مخرجاً سوى الموافقة لتهدئة بال بتول:<br />
أحمد: &quot;صار حبيبتي، تدللين.. يوم الجمعة نطلع كلنا ونغير جو.&quot;<br />
بعد أن تنهدت بتول وعينيها تفيضان بالنقاء والعتاب الحنون، وأومأتُ لها بالموافقة على خطة الخروج يوم الجمعة:<br />
أحمد: &quot;صار عيني بتول، تدللون.. يوم الجمعة نطلع كلنا ونغير جو، وما يكون خاطرج إلا طيب.&quot;<br />
بتول (ابتسمت براحة وقبلت خد أحمد): &quot;فدوه لقلبك حبيبي.. أدري بيك صاحب واجب وما تقصر وبحيل **** باجر الصبح أبلغها حتى تجهز نفسها.&quot;<br />
انطفأ النور ونامت بتول براحة، بينما بقيتُ أستمع لأنفاسها المنتظمة وأنا أتقلب في الفراش، محاصراً بين راحة زوجتي وطهر نيتها، وبين الثقل النفسي والتوتر الداخلي الذي ينتظرني يوم الجمعة في هذه الطلعة المشتركة.<br />
في صباح اليوم التالي، وبعد أن خرجتُ مبكراً إلى المخبز لتجنب الاصطدام المعتاد، استغلت بتول فرصة هدوء البيت بعد إطعام علوش. توجهت بخطوات حثيثة ونشيطة نحو غرفة مريم، وطرقَت الباب بخفة قبل أن تفتحه وبوجهها ابتسامة عريضة:<br />
بتول (بحماس وهي تدخل الغرفة): &quot;صباح الخير مريومة! عندي الج خبر يخبل راح يفرحج!&quot;<br />
كانت مريم تجلس على طرف السرير تطوي بعض ملابسها، وعندما رأت حماس بتول المفاجئ، انقبض صدرها بغريزة متوجسة، وتسارعت نبضات قلبها خشية أن يكون الموضوع متعلقاً بأحمد أو بما حدث في تلك الليلة.<br />
مريم (مبتسمة بحذر وتظاهر بالهدوء): &quot;صباح الورد بتولة.. خير إن شاء ****؟ شنو هالخبر؟&quot;<br />
بتول (جلست بجانبها على السرير وقالت بفرح): &quot; سولفت ويه أحمد البارحة بالليل، واتفقنا يوم الجمعة استراحته نطلع كلنا للمول! نسَّوق، ونگعد بكافيه، ونشوف سينما ونغير جو.. كافي حبسة بهالغرفة، وأحمد بنفسه كال لازم مريم تطلع وتغير جو ويانا!<br />
عندما دخلت بتول لغرفة مريم وحكَت لها بحماس عن فكرة الخروج جميعاً للمول يوم الجمعة، شعرت مريم بإنقباضة مباغتة في صدرها وتدفق سريع للحرارة في وجهها.<br />
تفكير مريم الداخلي:<br />
&quot;طلعة؟ للمول ويا أحمد؟! لا يا ربي.. شلون راح أباوع بوجهه؟ أنا من أسبوعين حتى الممر أتحين الفرص أطلّع بي حتى لا ألمحه. شنو راح يفكر عني؟ هل عباله أنا كاعدة أتودد له؟ اصلا كلما يباوعلي يذكرني بذيج الليلة؟ والمشكلة بتول بضحكتها ونيتها الصافية كاعدة تصرّ عليّ أطلع وياهم.. شلون أرفض بدون ما تلاحظ بتول شيء؟ إذا رفضت راح تظل تسأل وتدقق، وإذا طلعت وياهم شلون راح أتحمل القرب والنظرات؟<br />
بقيت مريم تفرك يديها بارتباك، ولتتجنب شكوك بتول، ابتسمت ابتسامة خفيفة ومصطنعة وقالت لبتول: &quot;المكان اللي يعجبكم حبيبتي بتول.. أهم شيء علوش يغير جو.&quot;<br />
في يوم الجمعة، كان المول يعج بالناس والحركة. جلس الثلاثة على طاولة خشبية هادئة في زاوية أحد الكافيهات بعد جولة تسوق قصيرة. كانت مريم تجلس بمواجهة أحمد تماماً، وتحرص كعادتها على تثبيت نظرها على كوب العصير امامها أو على الطفل علوش، بينما كان أحمد يمسك هاتفه أحياناً ويدير الحديث بجهدٍ ليظهر طبيعياً أمام بتول.<br />
وفجأة، بينما كانت بتول تمازح علوش وهو في أحضانها، تجمدت حركتها، ورفعت حاجبها وهي تشمّ الرائحة وتستمع للصوت المفاجئ الذي صدر منه.<br />
ضحكت بتول بخجل وقالت وهي ترفعه بحذر:<br />
بتول: &quot;لا يا علوش! مو وقتها أبد يا أمي.. بوسط المول؟&quot;<br />
ثم التفتت نحو مريم وأحمد بنبرة مستعجلة:<br />
بتول: &quot;حبيبي راح أخذ علوش للمغاسل أغيرله وأغسله بسرعة قبل ما تزيد الكارثة.<br />
سحبت بتول حقيبة الطفل وهرولت بسرعة نحو اتجاه المغاسل، تاركةً أحمد ومريم وحدهما على الطاولة.<br />
هبط سكونٌ ثقيل ومفاجئ على الطاولة وسط كل صخب المول من حولهما. تسمرت مريم في مكانها، وضغطت بأصابعها على كوب العصير أماما، متحاشيةً رفع عينيها. أما أحمد، فقد شعر بضغط هذا الصمت، وأدرك أن التجنب الزائد سيجعل الموقف أكثر ريبة.<br />
انحنى أحمد بجسده قليلاً نحو الطاولة، ونظر نحو اتجاه المغاسل ثم التفت إلى مريم مبتسماً بابتسامة خفيفة محاولاً كسَر هذا الجدار الصلب:<br />
أحمد (بنبرة هادئة ودافئة): &quot;علوش دائما يختار الوقت الصح&quot;<br />
رفعت مريم رأسها ببطء، وتلاقت أعينهم لمحةً مباغتة. لانت ملامحها المشدودة وشخصيتها الشقية القديمة لمعت لثانية، فابتسمت ابتسامة متكتمة وخجولة وهي تعدل طرف حجابها:<br />
مريم (بصوت خافت وناعم): &quot;اي و****.. يريد ينبهنا أنه موجود حتى لا ننساه!&quot;<br />
تلاقت الأعين في تلك اللحظة لثوانٍ أطول مما يجب.. لم تكن مجرد ضحكة على موقف علوش، بل كانت أول انكسار حقيقي لجدار الرسمية والجمود بينهما منذ أسبوعين، وشعوراً دافئاً بالارتياح تسلل تدريجياً لقلبيهما.<br />
بعد أن ذابت الضحكة الخفيفة بين أحمد ومريم، ساد هدوء مختلف تماماً عن الصمت الثقيل الذي سبقه؛ هدوء فيه نوع من الترقب والدفء اللطيف.<br />
نظرت مريم إلى كوب الشاي أمامهما، ثم رفعت عينيها بتلقائية ونظرت لأحمد، وكانت نبرتها تحمل اعتذاراً خفياً عن جفاء الأسبوعين الماضيين:<br />
مريم (بصوت هادئ ورزين): &quot;أحمد... أني آسفة إذا حسيتني الفترة اللي فاتت ثقيلة بالبيت أو متجنبة الكلام وياك.. بس و**** تعرف الإرباك وتفكيري بعمر والمشاوير..&quot;<br />
قاطعها أحمد بابتسامة دافئة ونبرة أخوية مريحة، محاولاً رفع أي شعور بالذنب عنها:<br />
أحمد: &quot;شنو هالحجي مريم؟ لا تصيرين رسمية زيادة.. البيت بيتج، وأنتِ أخت بتول يعني أختي. لا تشيلين هم لأي شيء، ومهما يطول موضوع المعاملات أنتِ بين أهلج.&quot;<br />
أحست مريم بموجة ارتياح كبيرة تسري في داخلها، وكأن جبالاً من التوتر النفسي انزاحت عن صدرها. عادت لملامحها لمسة الشقاوة والعفوية التي اعتاد عليها أحمد قبل الأسبوعين المشحونين.<br />
مريم (مبتسمة وبارتياح ظاهري): &quot;تسلم أحمد.. صدق بتول محظوظة بيك.&quot;<br />
قبل أن يجيب بأي كلمة أخرى، عادت بتول وهي تحمل علوش الذي بدا مرتاحاً ونظيفاً، وتلهث بخفة من المشي:<br />
بتول (وهي تجلس ) &quot;أوف يا علوش! تعبتني.. ها.. شفتكم كاعدين تسولفون وتضحكون؟ إن شاء **** انكسر الجليد بينكم ورجعتوا طبيعيين؟&quot;<br />
التفت أحمد نحو بتول بابتسامة متوازنة وقال:<br />
أحمد: &quot; حبيبتي، أحنا طبيعيين من زمان.. بس أنتِ تكبرين المواضيع! يلا كملوا عصيركم حتى نتمشى شوية بالمول ونشوف السينما.&quot;<br />
«جلستُ في منتصف المقاعد المظلمة؛ كانت بتول عن يميني منشغلة بمداعبة علوش وإطعامه الفشار، بينما جلست مريم عن يساري.<br />
في ظلام القاعة المطبق وفيضان الضوء الخافت المتراقص من الشاشة، كنتُ أحاول جاهداً التركيز على القصة المعروضة، لكن ذهني كان مسحوباً بالكامل للحرارة المتولدة عن قرب مريم الحذر بجانبي. لم أكن أعلم ما يدور في رأسها، وكنتُ أظن أن ارتباكي الداخلي وخجلي الثقيل منذ &quot;حادثة الممر&quot; هو سري الخاص الذي أصارعه وحدي.<br />
وعندما تحركت يدها بعفوية لتعديل طرف شالها، تلامست أطراف أصابعها بخفة مع يدي المستقرة على مسند الكرسي الفاصل بيننا.<br />
سرت موجة حرارة سريعة في جسدي؛ جمدتُ يدي في مكانها تماماً وكأنني أطلب من أنفاسي أن تتوقف. وفي تلك اللحظة الخاطفة، التقت أعيننا في ضوء الشاشة الفضي... رأيتُ في عيني مريم اتساعاً مباغتاً وإرباكاً جارفاً؛ سحبت يدها فوراً وضمتها إلى صدرها مع تنهيدة خافته كأنها لمست نسيجاً حارقاً، متجنبةً النظر إليّ وهي تحاول ضبط أنفاسها المتسارعة.<br />
تظاهرتُ بالجمود والهدوء التام محاولاً إرسال رسالة أمان وطمأنينة لها كي لا تظن بي ظن السوء، بينما كان قلبي يدق في صدري بشدة، تاركاً إيانا في ظلام القاعة نغرق في صمت مشحون بتوتر لا يعرف أحد منا مداه عند الآخر.»<br />
من جهة مريم: -<br />
«كانت القاعة باردة ومظلمة، لكن وجنتيّ كانتا تحترقان بحرارة مكتومة لا ترحم.<br />
جلستُ على المقعد؛ بتول عن يمين أحمد منشغلة تماماً بمداعبة علوش وإطعامه البوبكورن، بينما وجدتُ نفسي جالسةً عن يساره. في ظلام القاعة المطبق، ووسط فيضان الضوء الفضي المتراقص الصادر من الشاشة، كنتُ أصارع رغبة جارفة في النظر للأرض، وأحاول جاهداً إقناع عقلي بالتركيز على الفيلم. لكن كل حواسي كانت متيقظة ومشدوة بحدّة نحو المسافة الضيقة التي تفصلني عن أحمد.<br />
كنتُ أظن أن أحمد يتصرف بجمود ونخوة أخوية طبيعية تماماً، وأن كل ما جرى من توتر وإرباك في رأسي هو مجرد خيالات وذنب يطاردني وحدي منذ تلك الليلة الشقية. أشفقتُ على نفسي وظننتُ أنني الوحيدة التي تموت خجلاً كلما اقتربت منه.<br />
وعندما رفعتُ يدي لأعدل طرف شالي الذي انزلق عن كتفي، تلامست أطراف أصابعي بخفة مباغتة مع يده المستقرة على مسند الكرسي الفاصل بيننا.<br />
سرت موجة حرارة حارقة في كامل جسدي، وكأنني لمستُ جمراً مشتعلاً! بلعتُ ريقي بجفاف وتجمّدت أنفاسي في حلقي، وفي تلك اللحظة الخاطفة التي انقبض فيها صدري، التقت أعيننا في ضوء الشاشة الخافت...<br />
رأيتُ في عيني أحمد اتساعاً مباغتاً ونظرة مشحونة لم أعتدها منه؛ نظرة اختصرت كل التوتر المخبوء خلف نظراته الهادئة! سحبتُ يدي فوراً وضممتها بحدة إلى صدري، وأنا أتنفس ببطء متسارع وتنهيدة خافتة خرجت رغماً عني. أدرتُ وجهي ونظرتُ للجهة الأخرى محاولةً ضبط نبضاتي المتسارعة ومسح الحرارة التي ملأت وجهي، وأنا أردد في سري: ‘يا ربي... هل يعقل أنه يمر بنفس هذا العذاب؟ هل لمستي أربكته مثلما أربكتني؟’ غرقنا في ظلام القاعة وصمتها المطبق، وكل منا يتظاهر بالجمود والتركيز على الشاشة، بينما كانت عاصفة التوتر والذنب بيننا أعنف من أي وقت مضى.»<br />
من زاوية أحمد: -<br />
خرجنا من القاعة المظلمة الساكنة لنتدفق مع الزحام نحو أضواء المول الباهرة. كان الصمت بيني وبين مريم أشبه بجدار شفاف خفي، كل منا يتظاهر بالانشغال بالخطوات والزحام، بينما كانت الحرارة التي خلفتها لمسة الأصابع الخاطفة في عتمة قاعة السينما ما زالت تلسع طرف يدي وكأنها جمرة لم تبرد بعد.<br />
سرنا بخطوات هادئة باتجاه البوابة الخارجية. بتول كانت تسير بجانبي وهي تحمل علوش الذي أثقله النعاس وأغمض عينيه على كتفها، فيما مشت مريم عن يسارنا بخطوات متزنة، تتفحص شاشة هاتفها بتصنع واضح لتهرب من عينيّ.<br />
وصلنا للسيارة في كراج المول. فتحتُ الأبواب بالريموت، فركبت بتول في المقعد الخلفي مع علوش لتهيئة نومه المريح، بينما اتجهت مريم ببطء نحو المقعد الأمامي للراكب. فتحت الباب وجلست بتمهل، وهي تسحب طرف شالها المحبوك بعناية وترتبه حول كتفيها برفق.<br />
أدرتُ محرك السيارة، وانطلقنا في شوارع المدينة الليلية الهادئة. كان ضوء أشرطة الشوارع ينعكس بانتظام على الزجاج الأمامي، وشعرت برغبة ملحة في النظر نحوها، لكنني ثبّت عينيّ على الطريق متظاهراً بالتركيز التام في القيادة.<br />
كسرت بتول الصمت بضحكة خفيفة ونبرة دافئة من المقعد الخلفي:<br />
بتول: &quot;أوف... صدق اليوم طلعتنا تسوى تعبها! الفيلم كان حلو وممتع، وعلوش خطية استوى من التعب ونام رأساً.&quot;<br />
نظرتُ إليها عبر المرآة الوسطية وأجبتُ بابتسامة متوازنة محاولاً جعل صوتي طبيعياً لأقصى حد:<br />
أحمد: &quot;اي و****، أهم شيء غيرتوا جو وطلعتوا من ضيقة البيت.. والمول اليوم كان هادئ ومريح.&quot;<br />
ثم التفتُّ التفاتة خاطفة وسريعة نحو مريم وسألتها بنبرة عادية:<br />
أحمد: &quot;وانتِ مريم؟ إن شاء **** عجبج الفيلم والمكان؟&quot;<br />
(من زاوية مريم - الصراع المكتوم)<br />
كنتُ أستند برأسي خفيفاً على زجاج النافذة البارد، وأراقب أضواء الشوارع المنعكسة وهي تتلاشى وتتكرر. كان قلبي يخفق بسرعة خفية كلما تحركت يد أحمد على مقود السيارة؛ ففي ظلام السينما، عندما تلامست أطراف أصابعي بعفوية مع يده المشدودة على المسند، شعرت بمس كهربائي تسلل إلى أعماقي. والنظرة الخاطفة التي تبادلناها في ضوء الشاشة الفضي جعلتني أوقن أن الارباك لم يكن من طرفي وحدي.<br />
عندما وجه أحمد سؤاله لي، جف حلقي لثانية. عدلتُ جلستي ونظرتُ للشارع الأمامي متجنبةً النظر المباشر إلى وجهه، وشددتُ بيدي على حقيبتي الموضوعة في حضني، ثم أجبتُ بصوت خافت مريح:<br />
مريم: &quot;اي أحمد... كلش حلو، والمكان هادئ ويفتح النفس. تسلم، تعبناك ويانا اليوم.&quot;<br />
ردّ أحمد فوراً ونبرته تحمل ذلك الثقل والأمان المعتاد:<br />
أحمد: &quot;تدللين مريم&quot;<br />
ساد الهدوء مجدداً داخل السيارة، هدوء محمل بما لم يُقل. كنتُ ألمح انعكاس عيني أحمد في مرآة السيارة الجانبية بين الحين والآخر، وكان الشعور بالذنب يتقاطع في صدري مع رجفة حنين خفية أوقظتها تلك اللمسة والنظرة الصامتة.<br />
(من زاوية أحمد)<br />
توقفت السيارة في الممر الخارجي للبيت. كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلاً، والهدوء يلف الحي بالكامل. نزلتُ أولاً لأفتح باب الدار الإضافي، ثم فتحتُ الباب الخلفي للسيارة لأحمل علوش الذي كان غارقاً في نوم عميق، ويداه الصغيرتان تلتفان بحرارة حول عنقي.<br />
دخلت بتول ومريم أمامي بخطوات هادئة. اتجهتُ فوراً إلى غرفة النوم ووضعت علوش في فراشه الصغير وغطيته بحنان، بينما كانت بتول تخلع عباءتها وتتجه نحو المطبخ لتهيئة شيء دافئ يُشرب قبل النوم بعد جولة المول الطويلة.<br />
خرجتُ من غرفة النوم متجهاً نحو الصالة، وكان الجو ساكناً وبحاجة لتهوية خفيفة. وقفتُ عند زاوية الممر بالقرب من فتحة الصالة لتعديل مفتاح المكيف، وفي تلك اللحظة بالذات، خرجت مريم من غرفتها بعد أن خففت ملابس الخروج وارتدت ثوباً منزلياً واسعاً ومرتباً، ولفت حول رأسها شالاً قطنياً خفيفاً.<br />
تسمرت خطواتها لثانية عندما رأتني أقف بالقرب من الممر. كانت المرة الأولى منذ &quot;حادثة الممر&quot; الصباحية التي نجد فيها أنفسنا متقاربين في هذا الفضاء الضيق دون وجود بتول بيننا بشكل مباشر.<br />
لم أرد أن أترك مساحة للتوتر أن يعود ليخنق الأجواء، فنظرتُ إليها بابتسامة متزنة ونبرة هادئة محاولاً الامتصاص الكلي للحرج:<br />
أحمد: &quot;تعبتو اليوم بالفرة بالمول، مو مريم؟&quot;<br />
توقفت مريم في مكانها، وسحبت طرف شالها بعفوية وهي تبتسم ابتسامة خفيفة وساكنة، وبدا أن نبرتي الدافئة أزاحت عنها جزءاً كبيراً من خوفها وارباكها:<br />
مريم (بصوت خافت ومريح): &quot;اي و**** أحمد... المشي كان هواية، بس الصراحة الطلعة جانت كلش حلوة ومحتاجينها. تسلم يدك على كل شيء.&quot;<br />
رددتُ بصوت دافئ يبعث على الأمان:<br />
أحمد: &quot;أهم شيء ارتاحيتوا وغيرتوا جو.<br />
(من زاوية مريم)<br />
عندما خرجتُ من غرفتي ورأيت أحمد يقف عند كسرة الممر، قفز قلبي لثانية بين أضلعي، واستحضرتُ فوراً الحرارة التي سرت في يدي أثناء الفيلم. لكن طريقة كلامه ونبرته الرزينة الخالية من أي تلميح أو توتر جعلتني آخذ نفساً عميقاً وبطيئاً.<br />
شعرتُ برعشة ارتياح حقيقية تسري في داخلي. كلمات أحمد الواثقة كانت كأنها تعيد رسم الحدود الآمنة بيننا، وتطمئنني بأن تلك اللمسة العابرة في الظلام لم تكشف أسرار خجلي، وأن الحياة في هذا البيت يمكن أن تستمر بسلام وراحة دون خوف أو تجنب دائم.<br />
في تلك اللحظة خرجت بتول من المطبخ وهي تحمل صينية صغيرة عليها استكانات الجاي وقالت بابتسامتها العريضة وصوتها الحيوي:<br />
بتول: &quot;ها.. شايفتكم تسولفون وتتفقون بدون ما تعزموني؟ تعالوا للصالة الجاي حار ويسوى الگعدة!&quot;<br />
التفت أحمد نحو بتول وقال بضحكة هادئة:<br />
أحمد: &quot;عاشت يدج بتول.. و**** اجه بوقته .&quot;<br />
مشينا جميعاً نحو الصالة وجلسنا على الأريكة، وساد جو من الدفء العائلي البسيط؛ بتول تتحدث بعفوية عن المشاوير القادمة ومشتريات العيد، وأحمد يستمع ويشارك بآرائه الحكيمة، وأنا أشاركهم الحديث بابتسامة حقيقية عادت إليّ بعد طول غياب.<br />
تطلعتُ إليهما بامتنان؛ وفي سري رددتُ وأنا أرتشف من الشاي الدافئ: «الحمد لله... كسُر الجليد، ورجع البيت دافئ وآمن مثلما كان».<br />
(من زاوية أحمد )<br />
مرّت ثلاثة أسابيع كاملة على طلعة المول وسهرة السينما. كانت تلك الأسابيع كفيلة بأن تذيب بقايا الجليد والتحفظ الجاف الذي كان يخنق جدران البيت. عادت التلقائية العائلية لملء المكان؛ فمريم لم تعد تلك الشابة التي تلبث في غرفتها ساعات متواصلة هرباً من مواجهتي، بل عادت لروحها المرحة، تضحك مع بتول في المطبخ، وتشاركنا جلسات المساء في الصالة، وتمازح علوش بعفويتها المعتادة.<br />
كنتُ أعود من المخبز في المساء لأجد البيت يعج بالحياة؛ رائحة الشاي الدافئ، وصوت تلفزيون الصالة، ومريم تجلس على الأريكة المجاورة لبتول بملابسها المنزلية المريحة والمرتبة، تلف شالها الخفيف بأسلوب غير متكلف.<br />
مع مرور الأيام، وجدتُ نفسي أعتاد هذا الحضور الدافئ؛ صرتُ أترقب دخولها للصالة، وأسعد بتوليها بعض شؤون البيت مع أختها. لكن تحت هذا السطح الهادئ والآمن، كان هناك شيء خفي يتشكل؛ نظرات خاطفة تطول لثانية إضافية، واهتمام متبادل بتفاصيل اليوم، وشعور مبهم بأننا أعدنا رسم الحدود بيننا، لكننا تركنا باباً صغيراً مفتوحاً في الخفاء.<br />
(من زاوية مريم )<br />
في تلك الأسابيع الثلاثة، بدأتُ أتنفس براحة لم أعرفها منذ حادثة الممر. نبرة أحمد الدافئة وتصرفه الثقيل المحترم أزاحا عن صدري جبالاً من الخوف والخجل. شعرتُ أن ليلة السينما كانت النقطة الفاصلة التي طوت صفحة التوتر، وأعادتني إلى بيتي الثاني بسلام.<br />
لكن الأيام كانت تمضي ببطء ثقيل في جانب آخر... اتصالات (عمر) من الخارج أصبحت قصيرة ومتباعدة بسبب ضغط عمله، وأوراق سفري تعثرت مجدداً وتأجلت لعدة أشهر. هذا التأخير ترك في داخلي فراغاً عاطفياً وحرماناً مكتوماً، وحنين لمعنى السند والاهتمام اليومي.<br />
وبشكل غير مباشر، كان حضور أحمد يملأ أطراف هذا الفراغ دون أن أشعر. هناك تفصيل بسيط كان يربكني كل يوم... عطره. ذلك العطر الرجالي الدافئ الثابت الذي يضعه منذ أول يوم عرفته فيه، لم يغيره يوماً. كنتُ أستطيع معرفة لحظة دخوله للدار حتى قبل أن أسمع صوت مفاتيحه؛ إذ تتسلل نسمة عطره الخشبية العميقة من تحت باب غرفتي لتملأ الممر والصالة. رائحة ترتبط في ذهني بالهيبة، بالأمان، وبحضور رجل يحمي الدار.<br />
أحياناً، حين يمر بجانبي في الممر متجهاً للمطبخ، تصطدم بي تلك الرائحة الدافئة، فيقفز قلبي بنبضة سريعة أخفيها فوراً بابتسامة عادية وشدّ طرف شالي. وفي سكون الليل، حين أراقب حركة أحمد وهو يطفئ أضواء الدار بتمهل وتبدو ملابسه المرتبة وعطره الفواح ينشر الدفء في المكان، كان الصراع يعود ليعصر قلبي: «أنا أخت بتول... وعمر زوجي بالخارج.. شلون أسمح لعيني تفرح بقرب أحمد وهيج أستأنس برائحته وقربه؟» لكنني رغم الذنب، كنتُ أجد في هذا القرب دفئاً يزداد يوماً بعد يوم.<br />
(من زاوية احمد)<br />
عدتُ إلى البيت في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً. كانت أضواء الشارع الخارجي تتسلل بوهن من خلال ستائر الصالة، والبيت يلفه سكونٌ تام ودافئ. أغلقتُ الباب الرئيسي ببطء شديد كي لا أصدر أي صوت.<br />
كانت الأضواء الرئيسية مطفأة باستثناء خفوت ضوء المطبخ. وما إن خطوت خطوتين نحو الصالة، حتى خرجت مريم من المطبخ بخطوات متأنية وهي تعدل طرف شالها بعفوية، وبصوت خافت يتناسب مع سكون الليل وقفت على مسافة مناسبة وقالت:<br />
مريم: &quot;**** يساعدك أحمد&quot;<br />
أحمد: &quot;**** يسلمج مريم... شنو شو البيت هادئ؟ وين بتول وعلوش؟&quot;<br />
تراجعت مريم خطوة نحو المطبخ وأشارت بوهن لطيف:<br />
مريم: &quot;بتول أخذت وعكة صحية مفاجئة... سخونة حادة وإنفلونزا. سويت لها شوربة دافئة وأخذت خافض حرارة وعلاج قوي ونامت من وقت حتى ترتاح، وعلوش نيمته بغرفته. تعال استريح بالصالة، العشاء جاهز ومغطى هسه أجيبه لك.&quot;<br />
دخلتُ الصالة وجلستُ على أريكتي المعتادة وأنا أستشعر الهدوء. بعد دقائق، أقبلت مريم وهي تحمل صينية العشاء الخفيف وتضعها أمامي على الطاولة بتمهل. جلست على الأريكة المقابلة وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث بصوت هادئ ومكتوم كي لا تستيقظ بتول أو علوش.<br />
سألتها عن أختها وعن يومهن، فكانت تجيب بابتسامة خفيفة وامتنان ظاهر. أطريتُ على اهتمامها بالبيت ورعايتها لبتول، فظهرت على ملامحها ارتياحة دافئة كسرَت كل ما تبقى من رسميات أو حرج سابق بيننا.<br />
بعد أن أنهيتُ العشاء، قامت مريم بخفة وسحبت الصينية، وعادت بعد قليل وهي تحمل كوب شاي مهيّل. وضعت الكوب أمامي وجلست مجدداً. استمر حديثنا العفوي الهادئ يتنقل بين أخبار عملي بالمخبز، وعمر وسفره بالخارج، وإجراءات معاملتها. كان السكون يغمر الصالة، وصوت رشفات الشاي والهمس الدافئ يخلقان أجواءً من الأمان والتقارب الأسري العميق.<br />
وعندما ألقيتُ نظرة على ساعتي وجدتها قد قاربت الثانية عشرة ليلاً. رفعتُ كوبي الفارغ وقمتُ بتمهل قاصداً غرفة النوم:<br />
أحمد: &quot;تأخر الوقت... تسلمين على العشه والجاي، عاشت إيدج. روحِ ارتاحي ونامي.&quot;<br />
مريم: &quot;تدلل أحمد... صحة وعافية. تصبح على خير.&quot;<br />
أحمد: &quot;وأنتِ من أهله.&quot;<br />
دخلتُ غرفة النوم بخطوات خفيفة، وألقيتُ نظرة على بتول وهي غارقة في نوم مريح بفضل العلاج وعقلي يحمل ارتياحاً كبيراً لهذا البيت الدافئ.<br />
من وجهة نظر (مريم)<br />
بعد أن دخل أحمد إلى غرفة نومه وأغلق الباب ببطء، أطفأتُ ضوء المطبخ الخافت ولملمتُ ما بقي في المطبخ و اتجهتُ بخطوات متأنية نحو غرفتي، وأغلقتُ الباب خلفي بسكون.<br />
ارتميتُ على الفراش وشدَدتُ الغطاء حول جسدي، وأنا أستند برأسي على الوسادة في ظلام الغرفة المطبق. كان ذِهني يعج بأفكار متضاربة وانطباعات دافئة عن كل ما جرى في هذه السهرة غير المتوقعة.<br />
فكرتُ في سري:<br />
«يا ربي... شقد كان الحديث وياه مريح وهادئ هالليلة. أول مرة اگعد ويه أحمد بدون ما أحس بذيج الحرارة أو الخجل القاتل اللي جان يلاحقني من سالفة الممر.<br />
لما گعد وهو تعبان من شغل المخبز وريحته الدافئة الفواحة ماليّة المكان، حسيت بشيء غريب... حسيت بأمان وهيبة رجال شايل البيت وعينه على الكل. طريقة كلامه وهو يشكرني على العشه خلاني أحس بفرحة جبيرة.<br />
رغم الشوق والحرمان اللي بصدري بسبب بعد عمر، إلا أن گعدة الصالة الشاي والهمس بالليل ويا أحمد انطتني دفء ونوع من الطمأنينة جنت محتاجتها من زمان. ربي أدم علينا هالمحبة والستر، ويعدي أيام غياب عمر على خير وبدون ما أصدر أي تصرف يربك هالبيت الدافئ...»<br />
أغمضتُ عينيّ ببطء وتنفس هادئ، واستسلمتُ للنوم ورائحة الشاي وعطر الليل الدافئ ما زالا يطوفان في مخيلتي.<br />
في ظلام الغرفة المطبق وسكون الليل، كنتُ مستلقية في فراشي، أشد الغطاء حول جسدي محاولةً الفرار من التوتر الذي يملأ البيت. كان ذِهني يعود بعفوية إلى هدوء سهرة البارحة في الصالة مع أحمد، وتلك النظرات المحترمة والحديث الهادئ الذي أزاح عن صدري جبالاً من الخجل والحرَج.<br />
وفجأة... شقّ سكون الليل صدى أصوات دافئة ومتسارعة آتية عبر الجدار الفاصل من غرفة أحمد وبتول. تسمرتُ في مكاني تماماً، وتوقفت أنفاسي في حلقي. كان صرير خشب السرير المنتظم وتداخل الأنفاس القوية يتردد بوضوح في سكون الغرفة المطبق، ليعلن عن استعادة الحميمية بينهما بعد تعافي بتول. بلعتُ ريقي بجفاف، وسرت في داخلي موجة حرارة حارقة أربكت كل حواسي وأيقظت في أعماقي حنيناً وجفافاً عاطفياً حاداً وشوقاً جارفاً انزلت يدي ببطأ الى منبع الحرارة التي انتشرت في جسدي رأيت احمد يجلس بجانبي وتخيلت يده بدل يدي وكأنه بدء يدخل اصبعه في كسي ولا اعرف لم تخيلته يضع ابهامه أولا ثم تسلل اصبعه الأوسط ليدخل ثقبي الذي لم المسه سابقا وحتى مع محاولات عمر العديدة لم اسمح له بلمسه ولم أتوقع ان استمتع هكذا من مجرد تخيل لمسته وتخيلته يمتص حلمات ثديي وعندما سمعت صوت صفعاته لمؤخرة بتول احسست بألم لذيذ في مؤخرتي وكأنها من صفعت ثم صعد فوقي وباعد رجلي ووجه قضيبه نحو مهبلي ومع اني لم اره سابقا الا اني تخيلته كبيرا وعريضا ورأسه محمر من شدة الاثارة وبدء بإدخاله ويا الأثارة التي شعرت بها فمائي شهوتي قد سال حتى وصل دبري فقام احمد بالتحرك ببطأ شديد فكان يخرج قضيبه حتى الرأس ثم يعاود إدخاله وفجأة سمعت صرخة اختي عبر الجدار فتخيلت احمد يدخل زبه بقوة في كسي مما جعلني اعض وسادتي بقوة ثم قلبني على بطني وبدأ بصفعي على مؤخرتي صفعات متتالية جعلت موضعها يحمر ويؤلمني ثم قام بإمساك طيزي وفتحها ووضع رأس زبه العريض الساخن وسطها بدأت اتوسله الا يدخله لأني سأتألم واني لم اسمح لعمر بفعلها من قبل وانا اتوسل احسست بنفسه الحار يحرق اذني وسمعته يقول (انا لست عمر) وبدأ بإدخال رأسه ثم بدفعه بسيطة استقر بكامله داخلي والغريب اني لم اتألم وارتمى بكامل جسده فوقي وبدأ يتحرك حركات عنيفة احسست معها بمتعة لا توصف وبدأ كسي يتشنج وتقوس ضهري واتت شهوتي بمتعه لم احس بها من قبل ولا تخيلت انها ممكنه ثم انتبهت لنفسي واذا بأصبعي داخل دبري ويدي الثانية تعصر ثدي واعض حلمه الثدي الاخر وقد اغرقت شرشف السرير بمائي راودني شعور بالذنب البسيط ولكن متعتي فاقت هذا الإحساس وبدأت جفوني تصبح ثقيلة جدا ولم استيقظ الا على صوت علوش. استيقظت اشعر بنشاط غريب وحوية عالية فأسرعت بترتيب السرير واخفاء الشرشف لغسله لاحقا وذهبت لغرفة علوش وبدأت بممازحته وملاعبته وقررت نسيان ليلة أمس وما جرى فيها وكأنها لم تحدث.<br />
مرّ أسبوعٌ كامل على تلك الليلة الدافئة في المطبخ... أسبوعٌ كان كفيلاً بأن يغير شكل الأيام والروتين في بيتنا ببطء وسكون.<br />
انكسر الجليد تماماً بيني وبين مريم، لكن دون أن ينطق أي منا بكلمة واحدة عما حدث. ذاب الخوف والتجنب المربك من الممر، وحلّ محله نوعٌ آخر من القرب الصامت؛ صرنا نتشارك نظرات أطول، وابتسامات هادئة ومفهومة على طاولة الطعام، واهتماماً عفويّاً بالتفاصيل البسيطة. أصبحتُ ألاحظ أن فنجان القهوة يحضر لي بالدقة التي أحبها دون أن أطلب، وهي أصبحت تقف أحياناً في الصالة حين أعود ليلاً لترحب بي قبل أن تذهب لغرفتها. كان هذا الدفء يملأ الدار ويمنحني شعوراً عارماً بالراحة والاستقرار، ورغم الصراع النفسي الداخلي والذنب المكتوم تجاه بتول وعمر، كنتُ أجد نفسي مأخوذاً بتعودي اليومي على وجود مريم وحضورها في البيت.<br />
وفي بعد ظهر يوم الجمعة، يوم استراحتي الأسبوعية من المخبز، كنا نجلس جميعاً في الصالة. بتول كانت تعمل على إعداد الشاي في المطبخ وتتجاذب أطراف الحديث معنا بابتسامتها المعتادة، وعلوش يلعب على السجادة وأنا أتابع الأخبار على الشاشة بينما مريم تجلس على الكنبة المجاورة وهي تتصفح هاتفها بتمهل.<br />
فجأة، رنّ هاتف مريم بنغمة اتصال متكررة. كان اسم (عمر) يضيء الشاشة. ابتسمت مريم بعفوية ورفعت الهاتف:<br />
مريم: &quot;أهلاً عمر... هلو حبيبي... شنو؟ صدك تحجي?!&quot;<br />
توقفت كلماتها، وارتفعت ضحكة مفاجئة وفرحة جارفة على وجهها، واستقامت في جلستها وهي تنادي بتول بصوت مليء بالحماس:<br />
مريم (بفرح وصوت عالٍ): &quot;بتول! تعاي بسرعة! عمر على الخط!&quot;<br />
خرجت بتول من المطبخ وهي تحمل صينية الشاي وعيناها متسعتان بفضول وفرح:<br />
بتول: &quot;خير إن شاء ****؟ شنو الأخبار؟&quot;<br />
مريم (وهي تضع الهاتف على السبيكر والابتسامة تملأ وجهها): &quot;احجي عمر... بتول وأحمد يمي!&quot;<br />
صوت عمر (من الهاتف بنبرة فرحة مستبشرة): &quot;اهلا شباب! أحلى خبر اليوم... المكتب بلغني رسمياً إن الفيزا انقبلت وأوراق مريم اكتملت بالكامل! خلال شهر كأقصى حد تكون يمي أخيرًا!&quot;<br />
تهللت الصالة بالفرح والدعوات؛ قفزت بتول لتعتنق أختها بفرحة عارمة ودعوات دافئة بالتوفيق، وأنا قمت فوراً أبارك لهما بصوت عالٍ ونبرة متحمسة ظاهرية:<br />
أحمد: &quot;ألف ألف مبروك عمر! الحمد لله على هالخبر الحلو... تستاهلون كل خير.&quot;<br />
عمر: &quot;تسلم يا بو شهاب الغالي، ما قصرت ويانا طول هالفترة. هسه باقي بس ترتيبات بسيطة ونحجز الطيران.&quot;<br />
استمرت المكالمة لدقائق وسط تبادل التبريكات والضحكات، ثم أغلقت مريم الخط. جلست بتول بجانبها تهنئها وتتخيل معها ترتيبات السفر والتحضير للشنط، ومريم تضحك وتجيب بفرحة حقيقية كانت تنتظرها منذ أشهر.<br />
لكن... بعد أن هدأت الفورة الأولى من الفرحة، وبينما كانت بتول تصب الشاي وتحدثها عن المشتريات والملابس التي تحتاجها، التقت عينا مريم بعينيّ لثانية خاطفة عبر الطاولة...<br />
تضاءلت الضحكة على شفتيها ببطء، وتغيرت النظرة بيننا. لم تكن منزعجة من الخبر، فالخبر يمثل أمنيتها وأمنية زوجها، لكن نظرتها حملت استدراكاً مباغتاً لما يعنيه هذا الشهر؛ إدراك أن الأيام الباقية باتت معدودة، وأن السقف الدافئ الذي اجتمعنا تحته طوال الفترة الماضية بدأ عدّه التنازلي رسمياً.<br />
في تلك اللحظة، وأنا أرتشف الشاي الدافئ، شعرتُ بغصة خفيفة وانقباضة مكتومة في صدري... &quot;شهر واحد فقط...&quot; رفعت عينيَّ ونظرت لملامحها الهادئة وهي تتظاهر بالتركيز مع كلام بتول، وأدركتُ أن هذا الخبر السارّ فتح باب العد التنازلي لفراقٍ سيجعل كل يوم قادم بيننا مشحوناً بقيمة الوقت المتسرب من بين أيدينا.<br />
في صباح يوم الإثنين، وبعد يومين فقط من اتصال عمر وتحديد مهلة الشهر، كانت الحركة في البيت متسارعة. بتول كانت منشغلة في المطبخ بتجهيز الغداء وتهدئة علوش، بينما طلبت مني مريم توصيلها إلى مكتب المعاملات والترجمة في وسط المدينة لتصديق أوراق السفر الضرورية التي طلبها عمر.<br />
نزلتُ معها إلى السيارة. كانت ترتدي قميصاً أحمر هادئاً وشالاً أسود مرتباً، ورائحة عطرها الناعم تسبق خطواتها. فتحتُ لها باب السيارة بجانبي، فجلست بتمهل وشدّت طرف شالها بعفوية، ثم أغلقتُ الباب وركبتُ خلف المقود.<br />
شغّلتُ المحرك وأدرتُ التكييف. كان الهدوء داخل السيارة مغلقاً ومختلفاً عن هدوء البيت؛ هدوءاً معزولاً ومحصوراً في هذه المساحة الضيقة، حيث ينسكب عطرها مع هواء التكييف البارد ليملأ المكان كأنفاس دافئة.<br />
انطلقتُ في الشوارع المزدحمة. كان الصمت ثقيلاً في البداية، وكل منا يراقب الطريق من زاويته، حتى ألتفتُ إليها فرأيتها تحدق عبر النافذة ويدها تفرك أسفل هاتفها بارتباك واضح.<br />
أحمد (محاولاً كسر الصمت بنبرة هادئة): &quot;شنو مريم... خلصتي كل المستمسكات والأوراق لو بعد أكو روحات ومراجعات؟&quot;<br />
التفتت نحوي، وفي عينيها نظرة عميقة ومشتتة، وسحبت نفساً خفيفاً قبل أن تجيب:<br />
مريم: &quot;بقى بس هذا المكتب أختم منه اليوم، وبعدها يطلبون تحويل المبلغ وسحب أوراق الطيران... يعني تقريباً المراجعات الإدارية كملت.&quot;<br />
سكتت لثوانٍ، ثم خفضت صوتها ونظرت إلى يديها المستقرتين في حجرها:<br />
مريم: &quot;ما أدري أحمد... العجلة هذي كلها توجع الراس. من يوم ما حچى عمر، وأنا أحس الأيام كاعدة تركض ركض...&quot;<br />
تنبهتُ لثقل كلماتها، وشعرت بجفاف في حلقي. أبطأتُ سرعة السيارة قليلاً وأنا ألتفت إليها بوضوح هذه المرة:<br />
أحمد: &quot;تركض؟ مو هذي چانت أمنيتج؟ چنتي تنتظرين خبر الفيزا بفارغ الصبر حتى تخلصين المراجعات وتلتحقين بعمر.&quot;<br />
تلاقت أعيننا لمسافة ثوانٍ معدودة في مرآة السيارة، ثم أدارت وجهها بالكامل نحوي. لم تعد في عينيها تلك النظرة الرسمية أو الحذرة، بل ظهرت حسرة مكتومة وصراحة مباغتة لم تتجرأ عليها من قبل.<br />
مريم (بنبرة خافتة ومباشرة فيها غصة): &quot;إي... چنت أنتظرها. بس ما چنت حاسبة حساب إن البيت هنا راح تصير إلي هالگد دافية... وما چنت أعرف إن فراگكم راح يصير ثقيل عليّ لهالدرجة.&quot;<br />
توقفت كلماتها في الهواء، وساد سكون مشحون داخل السيارة. سحبتُ نفساً عميقاً وأنا أشتد بقبضتي على عجلة القيادة، ووجدتها تنظر إليّ بانتظار رد، وكأن الحواجز التي بنيناها بيننا طوال الأسابيع الماضية تداعت بكلمة واحدة تحت ضغط الوقت المتبقي.<br />
وصلنا إلى مكتب المعاملات والترجمة، وانتهينا من تسليم الورقة الأخيرة بسرعة لم تكن متوقعة. أبلغنا الموظف أن المراجعة القادمة ستكون هي الأخيرة لسحب التذاكر، وأن الوقت المتبقي صار يُحسب بالدقائق لا بالأيام.<br />
كان طريق العودة مشحوناً بذاك الصمت الثقيل. لم أُعطِ مريم أي جواب في السيارة على كلماتها الصريحة عن ثقل الفراق ودفء الدار، بل اكتفيتُ بالسكوت المشدود وعيناي معلقتان بالطريق، وكأنني أهرب من الرد أو أتحصن بالصمت كي لا تخونني نبرتي.<br />
أغلقتُ باب السيارة فور وصولنا أمام البيت، وصعدنا الدرج بخطوات متأنية ومشحونة بالتوتر. كانت مريم تسير أمامي، وأنا أراقب حركة شالها العفوية ورائحة عطرها التي ما زالت عالقة في ثيابي. فتحتُ باب الدار بمفاتيحي ودخلنا. استقبلنا هدوء مباغت وغير معتاد؛ الصالة كانت خالية تماماً، وصوت حركة الشارع اختفى كلياً بمجرد إغلاق الباب الخارجي.<br />
على طاولة الوسط، كانت هناك ورقة صغيرة مكتوبة بخط بتول العريض:<br />
&quot;أحمد حبيبي، أخذت علوش وطلعت للسوق أجيب شوية أغراض ومسواگ للبيت وللسفر، ما أتأخر عليكم ساعة وراجعة.&quot;<br />
وضعتُ الورقة على الطاولة وسحبتُ نفساً عميقاً محاولاً استيعاب الفراغ المفاجئ في البيت. أخذتُ أوراق المعاملات والملفات من يدي ببطء، ووضعتها بجانب الورقة لأشغل نفسي وأتهرب من المواجهة. التفتُّ فوجدت مريم تقف على بعد خطوات قليلة، وقد رفعت كفيها ببطء لفكّ عقدة شالها الأسود، فنزعته بتمهل ووضعته على طرف الكنبة، لتظهر خصلات شعرها المنسدلة على كتفيها بعفوية تربك المكان ويزيد من حرارة الصالة المغلقة.<br />
كان عطرها ينسكب في هواء الدار الدافئ، يمتزج مع السكون المطبق ليحاصرني في مساحتي. مشيتُ خطوتين نحو زاوية الصالة محاولاً كسر هذا التوتر المكتوم، لكن مريم قطعت هذا السكون ونظرت إليّ بعتاب خافت وصراحة مباغتة، محاولةً استكمال ما بدأته بالسيارة:<br />
مريم: &quot;ما جاوبتني بالسيارة أحمد... أشو سكتت وما حچيت شيء؟ لو كلامي عن صعوبة الروحة وثقل الفراگ ما إله جواب عندك؟&quot;<br />
بلعتُ ريقي بجفاف، وبقيتُ أراقب ملامحها المربكة وعينيها اللتين تنتظران مني اعترافاً أو كلمة تطفئ هذا التوتر المتراكم. أستندتُ بطرف يدي على ظهر الكرسي، ونظرتُ إليها بنبرة حذرة أردتُ بها تهوين الأمور:<br />
أحمد: &quot;مريم... السكوت بالسيارة كان هو الجواب الوحيد المقبول. الشارع والسيارة والوقت المحدود مو مكان لنفتح بيه كلام يفتح علينا أبواب إحنا بغنى عنها... أنتِ تدرين الشغلة مو بيدي ولا بيدج، والأوراق كملت، والروحة صار إلها وقت محدد.&quot;<br />
خطت مريم خطوة نحو الطاولة، وشُدّت يدها على طرف قميصها الأحمر، وفي عينيها غصة واضحة وصوتها يرتجف بخفة:<br />
مريم: &quot;يعني بس لأن الأوراق كملت والروحة تحددت لازم نتظاهر إن كل شيء عادي؟ أحمد... أنت تعرف أني ما چنت متخيلة الدار هنا راح تعنيلي هلگد. طوال هالأسابيع، وأنا أتحين الفرص حتى لا نلتقي بالممر، وكلما تباوعلي أحس الحرارة تاكلني... بس هسة، لما صار الخبر رسمي والعد التنازلي بدأ، حسيت روحي أخسر أمان ودفء ما راح ألكاه بأي مكان ثاني.&quot;<br />
توقفت كلماتها في الهواء، وكأنها أفرغت كل ما كان ينبض في صدرها طوال الأيام الماضية. أغمضتُ عينيّ لثانية، وسرت موجة حرارة مكتومة في جسدي؛ كانت صراحتها كافية لهدم كل السدود الرسمية التي حاولتُ إقامتها بيننا لحماية بيتي ونفسي.<br />
أخذتُ نفساً ثقيلاً، ودنوتُ منها بخطوات بطيئة وجادة، جاعلاً المسافة بيننا تتقلص إلى أدنى حد، وأنا أنظر في عينيها مباشرة دون أي تظاهر أو هروب، ليحل بدلاً من الكلام سكونٌ مشحون وثقيل داخل الصالة.<br />
خلت الصالة تماماً، وساد صمت لا يقطعه إلا صوت أنفاسنا المتسارعة ونبضات قلبي التي بدأت تدق بحدة. لم تعد هناك بتول، ولا ضجيج علوش، ولا أي عذر للتراجع أو التظاهر.<br />
أحمد (بصوت خافت ومحمل بكل التوتر المكتوم): &quot;البيت خالي... وبتول راح تتأخر ساعة.&quot;<br />
خطوتُ نحوها خطوة إضافية بتمهل، فرأيتها تثبت في مكانها وتشدّ على طرف قميصها، وعيناها تتسعان بذهول ودفء مباغت لم يعد يحتمل التخفي، وكأن الشارع والسيارة والوقت الضيق وصلوا بنا أخيراً إلى هذه اللحظة التي لا مفر منها. مددت يدي لأضع اصبعين تحت ذقنها ورفعت وجهها الي فشدتني عينيها النصف مغمضة وشفتها المكتنزة فوضعت ابهامي على شفتها السفلى ومررته فوقها ثم سحبتها نحوي واقتربت من وجهها حتى لفحتني حرارة أنفاسها. اخذت شفتها السفلى بين شفتي بقبلة خفيفة فأطول ثم غبنا في قبلة شبقة لثواني نسيت فيها ان اتنفس مدت يدها الى قميصي تفك ازراره وفعلت المثل بينما نسترق القبلات مع كل زر يخرج من مكانه خلعنا ما كنا نرتديه في الأعلى وشدني ما رأيته كنت اعرف انها اكثر بياض من بتول لكن لم أتوقع ان يكون صدرها بهذا البياض الصافي مددت يدي وفتحت حمالة الصدر وازحتها كان صدرها مرفوع وحلمتاها منتصبتان والهالة حولهما صغيرة جدا ووردية اللون كلون الحلمة نفسها سحبتها للوراء قليلا وجلست على اريكتي المفضلة واجلستها على ساقي فاحسست بدفء مخرتها الذي وصلني عبر الملابس اخذت ثديها بين شفتي وعضضته مباشرة عضة خفيفة خرجت من مريم معها اهه تعبر عن مدى حرمانها وشوقها بدأت بالتبديل بينهما امص هذا قليلا ثم انتقل الى ذاك ولم اعد اشعر بالوقت. همست هي في اذني (وقتنا قصير) انتبهت من سكرتي. ابتسمت لها فبادلتني بإبتسامة خجولة انهضتها وخلعت عنها ما بقي يغطي نصفها الأسفل فاذا بي أرى كساً وردا لطالما انكرت وجود لونه وأكدت انه جرات تلاعب بالوان التصوير او عمليات تبيض اقتربت منه كانت رائحته فيها شيء من عطر المسك دافئة وقريبة قبلت عانتها الخالية حتى من اثر الشعر ثم قبلت كسها قبلا متلاحقة وعضضته برقة وتأني كانت هي تمسك برأسي وتشد شعري وتأن من شدة الشهوة التي وصلت لها. نهضت امامها وخلعت باقي ملابسي فخرج قضيبي كمارد ساخن محمر الرأس فتحت عينيها وامسكته بكلتا يديها وبدأت تقبله من رأسه حتى الخصيتين ثم تعود من الجهة الأخرى حتى الرأس ثم وضعته بفمها وبدأت تدخله حتى منتصفه وتخرجه. لم استطح التحمل اكثر كان فمها ساخنا جدا فأمسكتها من يدها واجلستها ع الاريكة بظهرها لي فبرزت مؤخرتها للأعلى امسكت زبي وفرشت كسها من ذهابا وإيابا حتى خرج صوتها متقطعا تطالبني بإدخاله وضعت رأس زبي على فتحت فكسها ودفعته برقة وبمساعدة مائها الذي سال على فخذيها دخل بكامله فيها احسست ان كسها يسحب زبي للداخل وكأنه مكنسه كهربائية شعور لم يمر علي رغم مغامراتي المتعددة مع النساء وكأني وضعت زبي في فرن وانتظر استوائه خرجت منها شهقة ضننتها ستموت بعدها ولكنها بدأت بتحريك جذعها للامام والخلف تركتها قليلا ثم امسكت خصرها وبدأت بطحن جدران كسها الذي كان يضغط علي من كل الجوانب فهو ما يزال جديدا لم يمر على فتحه سوى اشهر ولم يره حملا ولا ولادة لمدة خمس دقائق تقربيا ووصلت لذروة تحملي فاخرجته واطلقت حممي علي ضهرها فكمية الاثارة كانت عالية جدا فلم استطع امساك نفسي ولكن الجميل بالامر ان الاثارة التي جعلتني اقذف سريعا هي نفسها ما جعل زبي يبقى مشدودا لخوض جولة أخرى فقلبتها على ضهرها ودخلت بين ساقيها واعدت زبي للداخل وبعد قليل حملتها بين يدي وزبي بداخلها كأنه يد ثالثة تمسكها من الأسفل وذهبت الى غرفة نومها نمت على ضهري وتركت لها حرية الحركة فبدأت تتحرك بغير وعي تصعد وتهبط تتقدم وتتأخر تحاول إيصال زبي الى اعمق نقطة ممكنه وتريده ان يقبل مهبلها من جميع الجهات وصوتها يملأ البيت ويرن في اذني ما يزيد رغبتي فدعتها على السرير لتتمدد على بطنها وترفع مؤخرتها فادخلته في من الخلف وبدأت اداعب دبرها باصبعيففتحت عينها وقالت بإبتسامة (حلمت بيك تفتحها) ابتسمت لها واخبرتها ان وقتها سيحين ثم طلبت منها ان تنام على جانبها وترفع ساقها قليلا فبرز كسها يلمع بمائها استندت على فخذها وبدأت بتحريك وركي بأسرع ما امكنني فامسكت يدي التي كانت تستند على حوضها بقوة وأغلقت عينيها تماما وتقوس ضهرها قليلا وتوقفت عن التنفس لثوان مع توقف انينها وانقطع صوتها ثم احسست بارتعاشة فرجها مع خروج مائها بغزارة تفوق ما كنت اراه واحسه مع بتول ثم تنهدت بشدة مع زفيرا حاد كأنها عادت الى الحياة فلم استطع المواصلة اكثر وبالكاد استطعت اخراج قضيبي لأرمي حممي ع جسدها واستلقيت بجانبها<br />
مريم(بصوت خافت بالكاد يسمع): شسويت بيه؟؟ عمري ما حسيت هيج إحساس.<br />
احمد( بأنفاس متقطعة وابتسامة راحة): انت شسويتي عمري ما صار عندي قذف مرتين بنيجة وحدة)<br />
مريم(مبتسمة) (احس نفسي طايرة عبالك ريشه)<br />
سحبتها نحوي واحتضنتها وبدأت اقبلها وهي تبادلني وتمرر اصابعها على صدري وكأننا حبيبان في شهر العسل أخيرا نالا ما كان يبدوا بعيدا وصعب المنال ولم يعودا يريدان شيء من هذه الحياة سوى البقاء بأحضان بعضهما.<br />
في تلك اللحظة المشحونة بالهدوء الذي تلا العاصفة، ونحن ما نزال نحاول التقاط أنفاسنا شقّ الهدوء فجأة صوت نغمة هاتفي المحمول الموضوع على الطاولة!<br />
قفز قلبي في صدري بنبضة حادة كأنه طلقة رصاص. جمدت مريم في مكانها، واتسعت عيناها برعب مباغت وهي تنظر نحو الهاتف ثم تنظر إليّ بذهول. سحبتُ نفساً مشدوداً، ومددتُ يدي المرتجفة لأرفع الهاتف... كان اسم &quot;بتول&quot; يلمع على الشاشة.<br />
بلعتُ ريقي بجفاف، وظللتُ محدقاً في الاسم لثوانٍ بدت كأنها دهر، قبل أن أردّ محاولاً إظهار نبرة صوت طبيعية وهادئة بقدر ما أستطيع:<br />
أحمد (بنبرة متزنة ومصطنعة): &quot;أهلاً بتول... خير حبيبتي؟&quot;<br />
بتول (من الطرف الآخر، وصوت ضوضاء الشارع خلفها): &quot;أحمد! زين رجعتوا للبيت... حبيبي أنا وصلت قريب للفرع واكتشفت إني نسيت مفاتيحي على طاولة الصالة لما طلعت! اتصلت بيك حتى أتأكد من وجودكم وما أظل واقفة بالباب ويا علوش. دقائق وأوصل، تفتحلي الباب عفية؟&quot;<br />
سرت برودة حادة في أطرافي. نظرتُ نحو الطاولة، ورأيتُ بالفعل ميدالية مفاتيح بتول ملقاة بجانب الورقة التي تركتها!<br />
أحمد (محتفظاً بثباته بصعوبة): &quot;اي... اي موجودين بتول، لا تشيلين هم تعالي.&quot;<br />
أغلقتُ المكالمة، والتفتُّ فوراً نحو مريم التي كانت تتابع الحوار بأنفاس متسارعة ووجه شاحب كلياً.<br />
أحمد (بصوت خافت وسريع): &quot;مريم... بتول بالباب، نست مفاتيحها! استعجلي لغرفتج!&quot;<br />
في ثوانٍ معدودة، تحولت الصالة إلى ساحة لسباق مع الوقت. نسيت مريم كل ذهولها، وسحبت ملابسها بلمسات متسارعة وهي تتجه بنظرات مربكة ونبضات متسارعة نحو غرفتها، بينما أسرعتُ أنا لإرتداء ملابسي و تعديل مظهري الخارجي، ومسح أي أثر للارتباك عن وجهي.<br />
ما إن أغلقت مريم باب غرفتها ببطء وسكون تام، حتى سمعتُ رنة الجرس الخفيفة... سحبتُ نفساً عميقاً وعميقاً جداً، ومشيتُ بخطوات متأنية نحو الباب لأفتحه بابتسامة تداري خلفها أعنف عاصفة نفسية شهدها هذا البيت.<br />
مرّت الأيام القليلة المتبقية كأنها حلم خاطف. طُويت الحقائب، وأُغلقت أطرافها، واكتملت كل الترتيبات في صمتٍ مهيب يغلف البيت. كان العدّ التنازلي يضغط على صدورنا جميعاً، حتى حلّ صباح يوم السفر.<br />
تحركت السيارة بنا نحو المطار. كانت مريم تجلس في المقعد الخلفي تحتضن علوش وتقبله قبلات الوداع، بينما جلست يتول بجانبي في المقعد الأمامي. طوال الطريق، كان الصمت يفرض هيبته داخل السيارة؛ صمتٌ لم تقطعه إلا نغمات الراديو الخافتة، وشهقات التكييف الباردة التي كانت تحمل معها عطر مريم الدافئ ليملأ المساحة الضيقة بيننا للمرة الأخيرة.<br />
وصلنا إلى صالة المغادرة. سحبتُ الحقائب من الصندوق الخلفي، ومشينَا خطواتٍ متأنية نحو بوابات المراجعة النهائية. كانت حركة المسافرين وضوضاء النداءات الصوتية تملأ المكان، لكن العالم بالنسبة لي ولمريم بدا وكأنه يتحرك بالحركة البطيئة.<br />
وقفت بتول تودع أختها بعناقٍ طويل ودموعٍ دافئة؛ تشد على يديها وتوصيها بنفسها وبـ (عمر) الذي ينتظرها هناك. مسحت مريم دموع أختها بابتسامة خافتة، وقبّلت علوش بلهفة متأثرة.<br />
ثم التفتت نحوي...<br />
تقاربت الخطوات بيننا حتى لم تعد تفصلنا سوى مسافة قصيرة. كانت مريم ترتدي شالها الأسود المرتب، وفي عينيها بريقٌ دافئ مزيجٌ من الامتنان، والندم المكتوم، وحسرة الفراق. لم يمد أي منا يده للأخر للسلام الجسدي، بل اكتفينا بتلك الوقفة المتزنة التي تختصر كل ما جرى دون كلمة واحدة.<br />
مريم (بصوت خافت جداً، ترتجف فيه النبرة بصدق): &quot;شكراً أحمد... على كل شيء. انتبه لبتول ولعلوش وللبيت.&quot;<br />
أحمد (بنبرة ثقيلة، هادئة ومحملة بدفء عميق): &quot;توصلين بالسلامة مريم... **** يسعدكم ويفتحها بوجهكم. البيت راح يظل فارغ بدونج.&quot;<br />
تلاقت أعيننا لثوانٍ معدودة... كانت نظرة وداعٍ أخيرة وشفافة؛ إقرارٌ ضمني بأن كل ما حدث بيننا كان لحظة ضعف وعزلة عابرة فرضتها الظروف، وأن الأهم والأنبل كان الحفاظ على هذا البيت وعلى بتول وعمر. سرٌّ خفي استقرّ في صدر كل منا، لن يُحكى ولن يُفتح بابُه مجدداً.<br />
استدارت مريم ببطء، وسحبت مقبض حقيبتها. مشت بخطوات متأنية نحو بوابة فحص التذاكر، وقبل أن تتجاوز الحاجز الزجاجي، التفتت لمرة أخيرة، رفعت يدها بابتسامة صامتة، ثم اختفت وسط زحام المسافرين.<br />
عدنا إلى السيارة. جلست بتول بجانبي تمسح بقايا دموعها وتتنهد براحة قائلة:<br />
بتول: &quot;الحمد لله تحقق حلمهم ، وأخيراً مريم راح تستقر ويا رجلها. **** يحفظهم.&quot;<br />
أحمد: &quot;الحمد لله حبيبتي... الحمد لله.&quot;<br />
أدرتُ المحرك وانطلقتُ راجعاً نحو منطقتنا. ألقيتُ نظرة خاطفة على المقعد الخلفي عبر المرآة... كان خالياً، لكن بقايا رائحة عطرها الناعم كانت ما تزال تسكن المكان. ابتسمتُ بامتنان هادئ؛ فقد مرت العاصفة بسلام، وعادت حياتي إلى مجراها الطبيعي مع بتول وعلوش، بينما بقيت ذكريات مريم سراً دافئاً وحسرة خفيفة تستقر في عمق الوجدان، تذكرني دائماً بقدرتنا على النجاة في لحظات الضعف.<br />
<br />
<br />
تمت القصة</div>
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
قصة مصادفة غيرت كل شيء(احمد واخت زوجته) 2030 - 2031
Reply


Forum Jump:


Users browsing this thread: 1 Guest(s)